وقرئ ( 1 ) بالفتح ، أي : لأنّه .
« كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي » : يعني المؤمنين .
وقيل ( 2 ) : الصّاحبة .
وقيل ( 3 ) : أهل الصّفّة .
« يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنا وارْحَمْنا وأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) » .
« فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا » : هزوا .
وقرأ ( 4 ) نافع وحمزة والكسائي بالضّمّ . وهما مصدرا سخر ، زيدت فيهما ياء النّسب للمبالغة . وعند الكوفيّين ، المكسور بمعنى الهزء ، والمضموم - من السّخرة - بمعنى الانقياد والعبوديّة .
« حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي » : من فرط تشاغلكم بالاستهزاء بهم ، فلم تخافوني في أوليائي .
« وكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ ( 110 ) » استهزاء بهم .
« إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا » على أذاكم « أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ ( 111 ) » فوزهم بمجامع مراداتهم ، مخصوصين به . وهو ثاني مفعولي « جَزَيْتُهُمُ » .
وقرأ ( 5 ) حمزة وابن كثير والكسائيّ بالكسر ، استئنافا .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 6 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود قال : حدّثنا الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليهم السّلام - قال في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » في علي « فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ » ( 7 ) : معناه أن يقال لمن خفّت موازينه : « أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ » في علي ، « فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ » ؟ فإذا قيل لهم ذلك ، قالوا : « رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وكُنَّا قَوْماً ضالِّينَ » - إلى قوله : - « هُمُ الْفائِزُونَ » . وهم شيعة آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم .
وفي إرشاد المفيد ( 8 ) - رحمه اللَّه - بإسناده إلى أمّ سلمة ، قالت : سمعت رسول اللَّه
هامش
1 و 2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 115 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 115 .
5 - أنوار التنزيل 2 / 116 .
6 - تأويل الآيات 1 / 356 ، ح 10 .
7 - المؤمنون / 105 .
8 - الإرشاد / 18 .