مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » . قال : الاستكانة هي الخضوع . والتّضرع رفع اليدين والتّضرع بهما . ] ( 1 )
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن مقاتل بن حيّان ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : رفع الأيدي من الاستكانة .
[ قلت : وما الاستكانة ؟ ] ( 3 ) قال : ألا تقرأ هذه الآية : « فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » ! ؟
أورده الثّعلبيّ والواحديّ في تفسيريهما .
وقال أبو عبد اللَّه ( 4 ) - عليه السّلام - : الاستكانة الدّعاء . والتّضرّع رفع اليدين ( 5 ) في الصّلاة .
« حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ » :
قيل ( 6 ) : يعني الجوع ، فإنّه أشدّ من الأسر والقتل .
وفي مجمع البيان ( 7 ) : وذلك حين دعا النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - عليهم ، فقال :
اللَّهم [ اجعلها عليهم ] ( 8 ) سنين كسني ( 9 ) يوسف . فجاعوا ، حتّى أكلوا العلهز . وهو الوبر بالدّم .
وقال أبو جعفر ( 10 ) : هو في الرّجعة .
وقيل ( 11 ) : هو القتل يوم بدر .
وقيل ( 12 ) : فتحنا عليهم بابا من عذاب جهنّم في الآخرة .
وقيل ( 13 ) : ذلك حين فتح مكّة .
« إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) » : متحيّرون آيسون من كلّ خير ، حتّى جاءك أعتاهم يستعطفك .
هامش
1 - لا يوجد في أ .
2 - لم نعثر عليه في المجمع ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 550 ، ح 103 .
3 - ليس في ن .
4 - المجمع 4 / 113 .
5 - المصدر : اليد .
6 - أنوار التنزيل 2 / 112 .
7 - المجمع 4 / 114 .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : كسنين .
10 و 11 و 12 و 13 - نفس المصدر والموضع .