علوان ( 1 ) ، عن سعد بن طريف ( 2 ) ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - قال : قوله - عزّ وجلّ - : « وإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ » قال : عن ولايتنا ] ( 3 ) .
« ولَوْ رَحِمْناهُمْ وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ » - يعني : القحط - « لَلَجُّوا » :
لثبتوا - واللَّجاج : التّمادي في الشّيء - « فِي طُغْيانِهِمْ » : إفراطهم في الكفر والاستكبار عن الحقّ وعداوة الرّسول والمؤمنين « يَعْمَهُونَ ( 75 ) » عن الهدى .
وفي جوامع الجامع ( 4 ) : « ولَوْ رَحِمْناهُمْ وكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » . ولمّا أسلم ثمامة بن أثال الحنفيّ ، ولحق باليمامة ، ومنع الميرة من أهل مكّة ، وأخذهم اللَّه بالسّنين حتّى أكلوا العلهز - وهو دم القراد مع الصّوف - جاء أبو سفيان بن حرب إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال له : أنشدك اللَّه والرّحم ، ألست تزعم أنّك بعثت رحمة للعالمين ! ؟ فقال : بلى . فقال له : قتلت الآباء بالسّيف ، والأبناء بالجوع .
« ولَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ » : يعني : القتل يوم بدر .
« فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) » ، بل أقاموا على عتوّهم واستكبارهم .
واستكان : استفعل من الكون ، لأنّ المفتقر انتقل من كون إلى كون . أو أفتعل من السّكون أشبعت فتحته . وليس من عادتهم التّضرّع . وهو استشهاد على ما قبله .
وفي أصول الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ » . فقال : الاستكانة هو الخضوع . والتّضرّع رفع اليدين ، والتّضرّع بهما .
[ محمّد بن يحيى ( 6 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيّوب ، عن محمّد بن
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حسن بن حسين بن علوان .
2 - ع وس : ظريف .
3 - ليس في أ .
4 - الجوامع / 309 .
5 - الكافي 2 / 479 - 480 ، ح 2 .
6 - نفس المصدر 481 ، ح 6 .