اللَّه إيّاه .
وقرأ ( 1 ) ابن عامر : « خرجا فخرج ربّك » . وحمزة والكسائيّ : « خراجا فخراج » للمزاوجة .
« وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( 72 ) » :
تقرير لخيريّة خراجه .
« وإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 73 ) » تشهد العقول السّليمة على استقامته لا عوج فيه يوجب اتّهامهم له . واعلم أنّه - سبحانه - ألزمهم الحجّة ، وأزاح العلَّة في هذه الآيات ، بأن حصر أقسام ما يؤدّي إلى الإنكار والاتّهام ، وبيّن انتفاءها عدا كراهة الحقّ وقلَّة الفطنة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ » يقول : أم تسألهم أجرا ، فأجر ربّك خير ( 3 ) . وقوله : « وإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ » ( 4 ) « قال : إلى ولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - .
وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 5 ) بإسناده إلى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، يقول فيه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : من أحبّك لدينك ، وأخذ بسبيلك ، فهو ممّن يهدى إلى صراط مستقيم . ومن رغب عن هواك ، وأبغضك وانجلاك ، لقي اللَّه يوم القيامة لا خلاق له .
« وإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ » السّويّ « لَناكِبُونَ ( 74 ) » :
لعادلون عنه ، فإنّ خوف الآخرة أقوى البواعث ( 6 ) على طلب الحقّ وسلوك طريقه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : قال : « وإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ » . قال : عن الإمام لحائدون ( 8 ) .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمّي 2 / 94 ، 92 .
3 - ليس في ن .
4 - ليس في أ .
5 - لم نجده في المصدر ، ولكن رواه نور الثقلين 3 / 548 ، ح 96 .
6 - ع وأ : لأقوى على . . . .
7 - تفسير القميّ 2 / 92 - 93 .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لحادون .