« وإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 90 ) » حيث أنكروا ذلك .
« مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ » لتقدّسه عن مماثلة أحد .
« وما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ » يساهمه في الألوهيّة .
« إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ » :
جواب محاجّتهم . وجزاء شرط حذف ، لدلالة ما قبله عليه . أي : لو كان معه آلهة كما تقولون ، لذهب كلّ واحد منهم بما خلقه ، واستبدّ به ، وامتاز ملكه من ملك الآخرين ، ووقع بينهم التّحارب والتّغالب ، كما هو حال ملوك الدّنيا . فلم يكن بيده وحده ملكوت كلّ شيء . واللازم باطل بالإجماع والاستقراء . وقيام البرهان على استناد جميع الممكنات إلى واجب واحد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : ثمّ ردّ اللَّه - عزّ وجلّ - على الثّنويّة الَّذين قالوا بإلهين . فقال : « مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ » . قال : لو كانا ( 2 ) إلهين كما زعمتم ، [ لكانا يختلفان ، فيخلق هذا ولا يخلق هذا ، ويريد هذا ولا يريد هذا ويطلب ] ( 3 ) لطلب كلّ واحد منهما العلوّ ( 4 ) . وإذا شاء واحد أن يخلق إنسانا ، شاء الآخر أن يخالفه فيخلق بهيمة ، فيكون [ الخلق منهما على مشيئتهما واختلاف إرادتها ] ( 5 ) إنسانا وبهيمة في حالة واحدة . فهذا [ من أعظم المحال ] ( 6 ) غير موجود . وإذا بطل هذا ، ولم يكن بينهما اختلاف ، بطل الاثنان وكان واحدا ( 7 ) . فهذا التّدبير واتّصاله وقوام بعضه ببعض ، يدلّ على صانع واحد ( 8 ) . وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ ولَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ » . [ وقوله ( 9 ) : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ] ( 10 ) .
وفي كتاب التّوحيد ( 11 ) بإسناده إلى الفتح بن يزيد الجرجانيّ ، عن أبي الحسن - عليه
هامش
1 - تفسير القمي 2 / 93 .
2 - المصدر : كان .
3 - من المصدر . وفي النسخ : « لطلب » بدل هذه العبارة .
4 - المصدر : الغلبة .
5 و 6 - ليس في المصدر .
7 - المصدر : وإذا بطل هذا ، ثبت التدبير والصنع لواحد .
8 - المصدر : ودلّ أيضا التدبير وثباته وقوام بعضه ببعض على أنّ الصانع واحد .
9 - الأنبياء / 22 .
10 - ليس في المصدر .
11 - التوحيد / 65 ، ح 18 .