وفي أصول الكافي ( 1 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن عبد اللَّه ( 2 ) بن عبد الرّحمن ، عن الهيثم بن واقد ، عن مقرن ( 3 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 4 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - لو شاء ، لعرّف العباد نفسه ، ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، والوجه الَّذي يؤتى منه . فمن عدل عن ولايتنا ، أو فضّل علينا غيرنا ، فإنّهم عن الصّراط لناكبون .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي روضة الكافي ( 5 ) خطبة مسندة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - وهي خطبة الوسيلة ، يقول فيها - عليه السّلام - وقد ذكر الأشقيين : يقول لقرينه إذا التقيا : يا لَيْتَ بَيْنِي وبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 6 ) . فيجيبه الأشقى على رثوثة : يا ليتني لم أتّخذك خليلا لَقَدْ أَضَلَّنِي ( 7 ) عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي وكانَ الشَّيْطانُ لِلإِنْسانِ خَذُولاً ( 8 ) .
فأنا الذّكر الَّذي عنه ضلّ ، والسّبيل الَّذي عنه مال ، والإيمان الَّذي به كفر ، والقرآن الَّذي إيّاه هجر ، والدّين الَّذي به كذّب والصّراط الَّذي عنه نكب !
وفي شرح الآيات الباهرة ( 9 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن الفضيل ( 10 ) الأهوازيّ ، عن بكر بن محمّد بن إبراهيم غلام الخليل قال : حدّثنا زيد بن موسى ، عن أبيه موسى ، عن أبيه جعفر ، عن أبيه محمّد ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه عليّ بن طالب - عليهم السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ » قال : عن ولايتنا [ أهل البيت .
وعنه أيضا قال ( 11 ) : حدّثنا عليّ بن العبّاس ، عن جعفر الرّيّانيّ ( 12 ) ، عن الحسين بن
هامش
1 - الكافي 1 / 184 ، ح 9 .
2 - س وأ : عبيد اللَّه .
3 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 262 . وفي النسخ : صفوان .
4 - ليس في ن .
5 - الكافي 8 / 27 - 28 ، ح 4 .
6 - الزّخرف / 38 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أضلَّني .
8 - العبارة مأخوذة من الآيتين 28 و 29 من سورة الفرقان .
9 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 354 - 355 ، ح 6 .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الفضيل .
11 - نفس المصدر 1 / 355 ، ح 7 .
12 - المصدر : الرمّاني .