قلت : ما هو ؟ قال ( 1 ) : يحمد اللَّه على كلّ نعمة عليه في أهل ومال . وإن كان فيما أنعم اللَّه عليه في ماله حقّ ، أدّاه . ومنه قوله - تعالى - : « رَبِّ » ( 2 ) « أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - : يا عليّ ، إذا نزلت منزلا ، فقل : اللَّهمّ « أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً ، وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ » . ترزق خيره ، ويدفع عنك شرّه .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) فيما علَّم أمير المؤمنين - عليه السّلام - أصحابه من الأربعمائة باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : وإذا نزلتم منزلا ، فقولوا : اللَّهمّ أنزلنا ( 5 ) « مُنْزَلاً مُبارَكاً ، وأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ » .
« إِنَّ فِي ذلِكَ » : فيما فعل بنوح وقومه « لآياتٍ » يستدلّ بها ويعتبر أو لو الاستبصار والاعتبار .
« وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ( 30 ) » : لمصيبين قوم نوح ببلاء عظيم . أو : ممتحنين عبادنا بهذه الآيات .
و « إن » هي المخفّفة . واللَّام هي الفارقة .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : أيّها النّاس ! إنّ اللَّه قد أعاذكم من أن يجور عليكم ، ولم يعذكم من أن يبتليكم . وقد قال - جلّ من قائل - : « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ وإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ » .
« ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ( 31 ) » :
هم عاد أو ثمود .
« فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ » :
هو هود أو صالح . وإنّما جعل القرن موضع الإرسال ، ليدلّ على أنّه لم يأتهم من مكان غير مكانهم ، وإنّما أوحي إليه وهو بين أظهرهم .
« أَنِ اعْبُدُوا اللَّهً ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ » :
هامش
1 - ليس في أ .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : و .
3 - الفقيه 2 / 195 ، ح 887 .
4 - الخصال / 634 ، من حديث أربعمائة .
5 - ن ، س ، أ : أنزلني .
6 - النهج / 150 ، الخطبة 103 .