« فَقالَ الْمَلأُ » : الأشراف « الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ » لعوامّهم :
« ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ » : أن يطلب الفضل عليكم ويسودكم .
« ولَوْ شاءَ اللَّهُ » أن يرسل رسولا « لأَنْزَلَ مَلائِكَةً » رسلا .
« ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ( 24 ) » :
ويعنون نوحا . أي : ما سمعنا به أنّه نبيّ . أو ما كلَّمهم به من الحثّ على عبادة اللَّه ونفي إله غيره ، أو من دعوى النّبوّة . وذلك إمّا من فرط عنادهم ، أو لأنّهم كانوا في فترة متطاولة .
« إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ » ، أي : جنون . ولأجله يقول ذلك .
« فَتَرَبَّصُوا بِهِ » : فاحتملوه وانتظروا « حَتَّى حِينٍ ( 25 ) » لعلَّه يفيق من جنونه .
« قالَ » بعد ما أيس من إيمانهم :
« رَبِّ انْصُرْنِي » بإهلاكهم . أي : بإنجاز ما وعدتهم من العذاب .
« بِما كَذَّبُونِ ( 26 ) » : بدل تكذيبهم إيّاي ، أو بسببه .
« فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا » ( 1 ) : بحفظنا نحفظه أن تخطئ فيه ، أو يفسده عليك مفسد .
« ووَحْيِنا » : وأمرنا وتعليمنا كيف تصنع .
« فَإِذا جاءَ أَمْرُنا » بالرّكوب أو نزول العذاب .
« وفارَ التَّنُّورُ » :
في جوامع الجامع ( 2 ) : « فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ » ( الآية ) .
روي أنّه قيل لنوح - عليه السّلام - : إذا رأيت الماء يفور من التّنّور ، فاركب أنت ومن معك في السّفينة . فلمّا نبع الماء من التّنّور ، أخبرته امرأته ، فركب .
« فَاسْلُكْ فِيها » : فأدخل فيها .
يقال : سلك فيه ، وسلك غيره . قال اللَّه ( 3 ) - تعالى - : ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ .
« مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ » : من كلّ أمّتي الذّكر والأنثى واحدين مزدوجين .
هامش
1 - ليس في م .
2 - الجوامع / 306 .
3 - المدّثّر / 42 .