« هَيْهاتَ هَيْهاتَ » : بعد التّصديق أو الصّحّة « لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) » ، أي : بعد ما توعدون .
واللَّام للبيان كما في هَيْتَ لَكَ ( 1 ) .
وقيل ( 2 ) : « هيهات » بمعنى البعد . وهو مبتدأ خبره « لِما تُوعَدُونَ » .
وقرئ ( 3 ) بالفتح منوّنا ، للتّنكير . وبالضّمّ منوّنا ، على أنّه جمع هيهة . وغير منوّن ، تشبيها ب « قبل » . وبالكسر ، على الوجهين . وبالسّكون على لفظ الوقف . وبإبدال التّاء هاء .
« إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا » :
أصله : إن الحياة إلَّا حياتنا الدّنيا . فأقيم الضّمير مقام الأولى ، لدلالة الثّانية عليها ، حذرا عن التّكرير ، وإشعارا بأنّ تعيّنها مغن عن التّصريح بها . كقوله :
هي النّفس ما حمّلتها تتحمّل .
ومعناه : لا حياة إلَّا هذه الحياة . لأنّ « إن » نافية دخلت على « هي » الَّتي في معنى الحياة الدّالَّة على الجنس ، فكانت مثل « لا » الَّتي تنفي ما بعدها نفي الجنس .
« نَمُوتُ ونَحْيا » : يموت بعضنا ، ويولد بعض .
« وما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) » بعد الموت .
« إِنْ هُوَ » : ما هو « إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً » فيما يدّعيه من الرّسالة له ، وفيما يعدنا من البعث .
« وما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ( 38 ) » : بمصدّقين .
« قالَ رَبِّ انْصُرْنِي » عليهم وانتقم لي منهم « بِما كَذَّبُونِ ( 39 ) » : بسبب تكذيبهم إيّاي .
« قالَ عَمَّا قَلِيلٍ » : عن زمان قليل .
و « ما » صلة لتوكيد معنى القلَّة . أو نكرة موصوفة .
« لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ( 40 ) » على التّكذيب ، إذا عاينوا العذاب .
« فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ » : صيحة جبرئيل . صاح عليهم صيحة هائلة تصدّعت منها قلوبهم ، فماتوا .
واستدلّ به على أنّ القرن قوم صالح .
هامش
1 - يوسف / 23 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 2 / 107 .