تفسير ل « أرسلنا » .
أي : قلنا لهم على لسان الرّسول : « اعْبُدُوا اللَّهً » .
« أَفَلا تَتَّقُونَ ( 32 ) » عذاب اللَّه ! ؟
« وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا » :
لعلَّه ذكر بالواو ، لأنّ كلامهم لم يتّصل بكلام الرّسول ، بخلاف قول قوم نوح .
وحيث استؤنف به ، فعلى تقدير السّؤال .
« وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ » : بلقاء ما فيها من الثّواب والعقاب . أو : بمعادهم إلى الحياة الثّانية بالبعث .
« وأَتْرَفْناهُمْ » : ونعّمناهم « فِي الْحَياةِ الدُّنْيا » بكثرة الأموال والأولاد .
« ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » في الصّفة والحال .
« يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ ويَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( 33 ) » :
تقرير للمماثلة . و « ما » خبريّة . والعائد إلى الثّاني منصوب محذوف ، أو مجرور حذف مع الجارّ ، لدلالة ما قبله عليه .
« ولَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ » فيما يأمركم « إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) » حيث أذللتم أنفسكم .
و « إذا » جزاء للشّرط ، وجواب [ للَّذين قاولوهم من قومهم ] ( 1 ) .
« أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وكُنْتُمْ تُراباً وعِظاماً » مجردة من اللَّحوم والأعصاب ، « أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) » من الأجداث - أو من العدم - تارة أخرى إلى الوجود .
و « أنّكم » تكرير للأوّل . أكّد به ، لمّا طال الفصل بينه وبين خبره . أو « أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ » مبتدأ خبره الظَّرف المقدّم . أو فاعل للفعل المقدّر ، جوابا للشّرط . والجملة خبر الأوّل . أي : أنّكم ( 2 ) إخراجكم إذا متّم . أو : أنّكم إذا متّم ، وقع إخراجكم . ويجوز أن بكون خبر الأوّل محذوفا ، لدلالة خبر الثّاني عليه ، لا أن يكون خبره الظَّرف . لأنّ اسمه جثة ولا يكون اسم زمان خبرا عن جثّة .
هامش
1 - من ع .
2 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 107 . وفي النسخ :
انّ .