أصناف معايشهم ( 1 ) . فذلك قوله : « وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ » ( الآية ) .
« فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ » : بالماء « جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها » : في الجنّات « فَواكِهُ كَثِيرَةٌ » تتفكّهون بها .
« ومِنْها » : من الجنّات ، ثمارها وزروعها « تَأْكُلُونَ ( 19 ) » تغذّيا ، أو ترتزقون ( 2 ) وتحصلون معايشكم ، من قولهم : فلان يأكل من حرفته .
ويجوز أن يكون الضّميران للنّخيل والأعناب . أي : لكم في ثمرتهما أنواع من الفواكه الرّطب والعنب والتّمر والزّبيب والعصير والدّبس وغير ذلك ، وطعام تأكلونه .
« وشَجَرَةً » :
عطف على « جنّات » .
وقرئت ( 3 ) بالرّفع ، على الابتداء . أي : وممّا أنشأنا ( 4 ) لكم به شجرة .
« تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ » : جبل موسى بين ( 5 ) مصر وأيلة .
وقيل ( 6 ) : بفلسطين .
وقد يقال له : طور سينين . ولا يخلو من أن يكون الطَّور للجبل ، و « سيناء » اسم بقعة أضيف إليها . أو المركّب منهما علم له ، كامرئ القيس . ومنع صرفه للتّعريف والعجمة ، أو التّأنيث على تأويل البقعة ، لا للألف . لأنّه فيعال - كديماس - من السّناء - بالمدّ - وهو : الرّفعة ، أو بالقصر ، وهو : النّور . أو ملحق بفعلال [ - كعلباء - من السّين ، إذا لا فعلاء بألف التّأنيث ، بخلاف « سيناء » على قراءة الكوفيّين والشّاميّ ويعقوب فإنّه فيعال ] ( 7 ) - ككيسان - أو فعلاء - كصحراء - لا فعال ، إذ ليس في كلامهم .
وقرئ ( 8 ) بالكسر والقصر .
« تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ » ، أي : تنبت ملتبسا بالدّهن ، ومستصحبا له .
هامش
1 - ن : معاشهم .
2 - ع : ترزقون .
3 - أنوار التنزيل 2 / 104 .
4 - ع وم : أنشأ .
5 - يوجد في م هاهنا هذه العبارة : عطف « شجرة » على « جنّات » في نظري ضعيف ممّا ترى . وإنّما الرفع أجود . والتنوين للتعظيم .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ليس في أ .
8 - نفس المصدر والموضع .