يقول فيه - عليه السّلام - : أنا سيّد الشّيب . وفيّ سنّة من أيّوب .
« وإِسْماعِيلَ وإِدْرِيسَ وذَا الْكِفْلِ » :
قيل ( 1 ) : يعني إلياس .
[ وقيل : يوشع . ] ( 2 )
وقيل ( 3 ) : زكريّاء . سمّي به ، لأنّه كان ذا حظَّ من اللَّه ، أو تكفّل منه ، أو له ضعف عمل أنبياء زمانه [ وثوابهم ] ( 4 ) . والكفل يجيء بمعنى النّصيب ، والكفالة ، والضّعف .
وفي العيون ( 5 ) عن الرّضا - عليه السّلام - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - في خبر الشّاميّ أنّه يوشع بن نون .
« كُلٌّ » : كلّ هؤلاء « مِنَ الصَّابِرِينَ ( 85 ) » على مشاقّ التكاليف وشدائد المصائب .
« وأَدْخَلْناهُمْ فِي رَحْمَتِنا » ، يعني : النّبوّة . أو : نعمة الآخرة .
« إِنَّهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 86 ) » : الكاملين في الصّلاح . وهم الأنبياء ، فإنّ صلاحهم معصوم عن كدر الفساد .
« وذَا النُّونِ » : وصاحب الحوت يونس بن متّي « إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً » لقومه ، لمّا برم لطول دعوتهم وشدّة شكيمتهم وتمادي إصرارهم ، مهاجرا عنهم ، قبل أن يؤمر به ، كما سبق قصّته في سورته .
وقيل ( 6 ) : وعدهم بالعذاب . فلم يأتهم لميعادهم ، بتوبتهم . ولم يعرف الحال ، فظنّ أنّه كذبهم ، وغضب من ذلك . وهو من بناء المغالبة للمبالغة .
وقرئ ( 7 ) : « مغضبا » .
« فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ » :
قيل ( 8 ) : لن نضيّق عليه . أو : لن نقضي عليه بالعقوبة . من القدر . ويعضده أنّه قرئ
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 79 .
2 - من نفس المصدر .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - هكذا في ن والمصدر ، ولا يوجد في سائر النسخ . وفي م : « وقيل : يوشع ذا » بدل « وثوابهم و » .
5 - العيون 1 / 192 ، ح 1 .
6 و 7 و 8 - أنوار التنزيل 2 / 80 .