وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ، عن عليّ بن العبّاس ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ .
فقال : يا أبا محمّد ، يسلَّط - واللَّه - من المؤمن على بدنه ، ولا يسلَّط على دينه . قد سلَّط على أيّوب ، فشوّه خلقه ، ولم يسلَّط على دينه . وقد يسلَّط من المؤمنين على أبدانهم ، ولا يسلَّط على دينهم .
« فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَكَشَفْنا ما بِهِ مِنْ ضُرٍّ » بالشّفاء من مرضه .
« وآتَيْناهُ أَهْلَهُ ومِثْلَهُمْ مَعَهُمْ » :
قيل ( 2 ) : بأن ولد له ضعف ما كان . أو أحي ولده ، وولد له منهم نوافل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا محمّد بن عيسى بن زياد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبد اللَّه بن بكير وغيره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : أحي اللَّه - عزّ وجلّ - له أهله الَّذين كانوا قبل البليّة .
وأحي [ له أهله ] ( 4 ) الَّذين ماتوا وهو في البليّة .
وفي روضة الكافي ( 5 ) : يحيى بن عمران ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في هذه الآية ، قلت : ولده كيف أوتي مثلهم معهم ؟ قال : أحي اللَّه ( 6 ) له من ولده الَّذين كانوا ماتوا قبل ذلك بآجالهم ، مثل الَّذين هلكوا يومئذ .
« رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وذِكْرى لِلْعابِدِينَ ( 84 ) » : رحمة على أيّوب وتذكرة لغيره من العابدين ، ليصبروا كما صبر ، فيثابوا كما أثيب . أو : لرحمتنا للعابدين ، فإنّا نذكرهم بالإحسان ولا ننساهم .
وفي إرشاد المفيد ( 7 ) - رحمه اللَّه - عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل ،
هامش
1 - الكافي 8 / 288 ، ح 433 . وفيه : علي بن محمّد ، عن عليّ بن الحسن ، عن منصور بن يونس . . .
2 - أنوار التنزيل 2 / 79 .
3 - تفسير القمّي 2 / 74 .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 8 / 252 ، ح 354 .
6 - ليس في المصدر .
7 - لم نعثر عليه في المصدر . ولكن رواه نور الثقلين 3 / 449 ، ح 134 .