تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
« ومِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ » في البحار ، ويخرجون نفائسها . و « من » عطف على « الرّيح » . أو مبتدأ خبره ما قبله ، وهي نكرة موصوفة . « ويَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ » : ويتجاوزون ذلك إلى أعمال أخر - كبناء المدن والقصور واختراع الصّنائع الغريبة - لقوله ( 1 ) - تعالى - : يَعْمَلُونَ ( 2 ) لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وتَماثِيلَ . « وكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ ( 82 ) » أن يزيغوا عن أمره ، أو يفسدوا على ما هو مقتضى جبلَّتهم . « وأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ » : بأنّي مسنّي الضّرّ . وقرئ ( 3 ) بالكسر ، على إضمار القول ، أو تضمين النّداء معناه . والضّرّ - بالفتح - شائع في كلّ ضرر . وبالضّمّ ، خاصّ بما هو في النّفس ، كمرض وهزال . « وأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ( 83 ) » : وصف ربّه بغاية الرّحمة ، بعد ما ذكر نفسه بما يوجبها . واكتفى بذلك عن عرض المطلوب ، لطفا في السؤال . قيل ( 4 ) : وكان روميّا من ولد عيص بن إسحاق . استنبأه اللَّه ، وكثّر أهله وماله . فابتلاه بهلاك أولاده - بهدم بيت عليهم - وذهاب أمواله والمرض في بدنه . وروي ( 5 ) أنّ امرأته - ما خير بنت ميشاء بن يوسف ، أو رحمة بنت إفراهيم بن يوسف - قالت له يوما ( 6 ) : لو دعوت اللَّه ! فقال لها : كم كانت مدّة الرّخاء ؟ فقالت : ثمانين سنة . فقال : أستحي من اللَّه أن أدعوه ، وما بلغت مدّة رخائي مدّة بلائي . وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ابتلي أيّوب سبع سنين بلا ذنب . عن جعفر بن محمّد ( 8 ) ، عن أبيه - عليهما السّلام - قال : إنّ أيّوب - عليه السّلام -
هامش
1 - سبأ / 13 . 2 - ليس في أ . 3 - أنوار التنزيل 2 / 79 . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - ليس في أ . 7 - الخصال / 399 ، ح 107 . 8 - نفس المصدر / 399 - 400 ، ح 108 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 451 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي