وفي كتاب المناقب ( 1 ) لابن شهرآشوب ، عن كتاب الإرشاد للزّهريّ : قال سعيد بن المسيّب : كان النّاس لا يخرجون إلى ( 2 ) مكّة حتّى يخرج عليّ بن الحسين - عليهما السّلام .
فخرج ، وخرجت معه . فنزل في بعض المنازل . فصلَّى ركعتين ، فسبّح ( 3 ) في سجوده . فلم يبق شجر ولا مدر إلَّا سبّحوا معه . ففزعت منه . فرفع رأسه فقال : يا سعيد ، أفزعت ؟ قلت :
نعم يا ابن رسول اللَّه . فقال : هذا التّسبيح الأعظم .
وفي رواية سعيد بن المسيّب ( 4 ) قال : كان القوم ( 5 ) لا يحجّون حتّى يحجّ زين العابدين - عليه السّلام . وكان يتّخذ لهم السّويق الحلو والحامض ، ويمنع نفسه . فسبق يوما إلى الرّحل . فألفيته ( 6 ) وهو ساجد . فوالَّذي نفس سعيد بيده ، لقد رأيت الشّجر والمدر والرّحل والرّاحلة يردّون عليه مثل كلامه .
« وعَلَّمْناهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ » : عمل الدّرع . وهو في الأصل اللَّباس . قال :
ألبس لكلّ حالة لبوسها * إمّا نعيمها وإمّا بؤسها
« لَكُمْ » :
متعلَّق ب « علَّمنا » . أو صفة ل « لبوس » .
« لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ » :
بدل منه ، بدل الاشتمال ، بإعادة الجارّ . والضّمير ل « داود » أو ل « لبوس » .
وقرئ ( 7 ) بالتّاء للصّنعة أو للبوس على تأويل الدرع .
وقرئ ( 8 ) بالنّون .
« فَهَلْ أَنْتُمْ شاكِرُونَ ( 80 ) » ذلك ؟
أمر أخرجه في صورة الاستفهام ، للمبالغة والتّقريع .
وفي الكافي ( 9 ) : أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرّة ،
هامش
1 - المناقب 4 / 136 .
2 - المصدر : من .
3 - المصدر : سبّح .
4 - نفس المصدر / 136 - 137 .
5 - المصدر : « كان القراء » بدل « قال : كان القوم » .
6 - أي : وجدته . وفي م : فألقيته . وفي ن :
فلقيته .
7 - أنوار التنزيل 2 / 78 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - الكافي 5 / 74 ، ح 5 .