عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : انّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : أوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى داود - عليه السّلام - إنّك نعم العبد ، لولا أنّك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا .
قال : فبكى داود - عليه السّلام - أربعين صباحا . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى الحديد أن لن لعبدي داود - عليه السّلام . فألان اللَّه - عزّ وجلّ - له الحديد . فكان يعمل في كلّ يوم درعا ، فيبيعها بألف درهم . فعمل ثلاثمائة وستّين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستّين ألفا ، واستغنى عن بيت المال .
« ولِسُلَيْمانَ » : وسخّرنا له .
قيل ( 1 ) : ولعلّ اللَّام فيه دون الأوّل ، لأنّ الخارق فيه عائد إلى سليمان نافع له ، وفي الأوّل أمر يظهر في الجبال والطَّير مع داود بالإضافة إليه .
« الرِّيحَ عاصِفَةً » : شديدة الهبوب ، يقطع مسافة كثيرة في مدّة يسيرة . كما قال ( 2 ) :
« غدوّها شهر ورواحها شهر » .
قيل ( 3 ) : وكانت رخاء في نفسها ( 4 ) طيّبة .
وقيل ( 5 ) : كانت رخاء تارة وعاصفة أخرى ، حسب إرادته .
« تَجْرِي بِأَمْرِهِ » بمشيئته .
حال ثانية . أو بدل من الأولى . أو حال من ضميرها .
« إِلى الأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها » :
قيل ( 6 ) : إلى الشّام رواحا ( 7 ) بعد ما سارت به منه ( 8 ) بكرة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : قال : إلى بيت ( 10 ) المقدس والشّام .
« وكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ ( 81 ) » . فنجريها على ما تقتضيه الحكمة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 78 .
2 - سبأ / 12 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وكان رخاء في نفسه .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر / 79 .
7 - ليس في ع .
8 - كذا في المصدر . وفي م : سار منه . وفي غيرها : سار به .
9 - تفسير القمّي 2 / 74 .
10 - م : البيت .