وفي من لا يحضره الفقيه ( 1 ) : روى جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ » قال : لم يحكما . إنّما كانا يتناظران ، ففهّمناها سليمان .
وروى الوشّاء ( 2 ) ، عن أحمد بن عمر الحلبيّ قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ » . قال : كان حكم داود - عليه السّلام - رقاب الغنم . والَّذي فهّم اللَّه - عزّ وجلّ - سليمان أنّ الحكم لصاحب الحرث باللَّبن والصّوف ذلك العام كلَّه .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : واختلف في الحكم الذي حكما به : فقيل : إنّه كان كرما قد بدت عنا قيده . فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم . فقال سليمان : غير هذا - يا نبيّ اللَّه - أرفق ( 4 ) . قال : [ وما ذاك ؟ ] ( 5 ) قال : يدفع الكرم إلى صاحب الغنم ، فيقوم عليه حتّى يعود كما كان . ويدفع ( 6 ) الغنم إلى صاحب الكرم ، فيصيب منها ، حتّى إذا عاد الكرم كما كان . ثمّ دفع ( 7 ) كلّ واحد منهما إلى صاحبه ماله .
وروي ذلك عن أبي جعفر [ وأبي عبد اللَّه ] ( 8 ) - عليهما السّلام .
« وسَخَّرْنا مَعَ داوُدَ الْجِبالَ يُسَبِّحْنَ » : يقدّسن اللَّه معه .
وقيل ( 9 ) : بلسان الحال . أو بصوت يتمثّل له . أو يخلق اللَّه فيها الكلام .
وقيل ( 10 ) : يسرن معه . من السّباحة .
وهو حال أو استئناف لبيان ( 11 ) وجه التّسخير . و « مع » متعلَّقة ب « سخّرنا » أو « يسبّحن » .
« والطَّيْرَ » :
عطف على الجبال . أو مفعول معه .
هامش
1 - الفقيه 3 / 57 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر ، ح 2 .
3 - المجمع 4 / 57 .
4 - ليس في المصدر .
5 - ليس في أ .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتدفع .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تدفع .
8 - ليس في م .
9 و 10 - أنوار التنزيل 2 / 78 .
11 - ليس في س وأ .