تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
« وكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً » . فحكم كلّ واحد منهما بحكم اللَّه - عزّ وجلّ . محمّد بن يحيى ( 1 ) ، عن محمّد بن الحسين ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن البقر والإبل والغنم ، تكون في الرّعي فتفسد شيئا ، هل عليها ضمان . فقال : إن أفسدت نهارا ، فليس عليها ضمان ، من أجل أنّ أصحابه يحفظونه . وإن أفسدت ليلا ، فإنّه عليها ضمان . وفي أصول الكافي ( 2 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد ( 3 ) ، عن بكر ( 4 ) بن صالح ، عن محمّد بن سليمان ، عن عيثم ( 5 ) بن أسلم ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الإمامة عهد من اللَّه - عزّ وجلّ - معهود لرجال مسمّين . ليس للإمام أن يزويها عن الَّذي يكون من بعده . إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إلى داود - عليه السّلام - أن اتّخذ وصيّا من أهلك ، فإنّه قد سبق في علمي أن لا أبعث نبيّا إلَّا وله وصيّ من أهله . وكان لداود - عليه السّلام - [ أولاد عدّة ، وفيهم غلام كانت أمّه عند داود ، وكان لها محبّا . فدخل داود - عليه السّلام - عليها ، حين أتاه الوحي ، فقال ] ( 6 ) لها : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أوحي إليّ يأمرني أن أتّخذ وصيّا من أهلي . فقالت له امرأته : فليكن ابني . قال : ذلك أريد . وكان السّابق في علم اللَّه المحتوم عنده أنّه سليمان . فأوحى اللَّه - تبارك وتعالى - إلى داود أن لا تعجل دون أن يأتيك أمري . فلم يلبث داود أن ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى داود أن اجمع ولدك . فمن قضى بهذه القضيّة فأصاب ، فهو وصيّك من بعدك .
هامش
1 - نفس المصدر / 301 ، ح 1 . 2 - الكافي 1 / 278 ، ح 3 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « محمد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن منهال » بدل « عليّ بن محمّد » . 4 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 127 . وفي م : عمرو . وفي غيرها : عمر . 5 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 648 . وفي م : عثمان . وفي غيرها : عثيم . 6 - ليس في م .