- عزّ وجلّ - : « وسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ » . وانحطَّ جبرئيل - عليه السّلام - فإذا هو جالس ( 1 ) مع إبراهيم - صلَّى اللَّه عليه - يحدّثه في النّار .
قال نمرود : من اتّخذ إلها ، فليتّخذ مثل إله إبراهيم - عليه السّلام .
قال : فقال عظيم من عظمائهم : إنّي عزمت على النّار أن لا تحرقه . فأخذ عنق من النّار نحوه ، حتّى أحرقه .
قال : فآمن له لوط ، فخرج مهاجرا إلى الشّام هو وسارة ولوط .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن أبيه ، وعدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، جميعا عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخيّ قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ إبراهيم لمّا كسر أصنام نمرود ، [ أمر به نمرود ] ( 3 ) فأوثق . وعمل له حيرا ( 4 ) ، وجمع له فيه الحطب ، وألهب فيه النّار . ثمّ قذف إبراهيم - صلَّى اللَّه عليه - في النّار ، لتحرقه . ثمّ اعتزلوها حتّى خمدت النّار . ثمّ أشرفوا على الحير ( 5 ) ، فإذا هم بإبراهيم سليما مطلقا من وثاقه .
فأخبر نمرود خبره . فأمرهم أن ينفوا إبراهيم من بلاده ، وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله . فحاجّهم إبراهيم - عليه السّلام - عند ذلك فقال : إن أخذتم ماشيتي ومالي ، فإنّ حقّي عليكم أن تردّوا عليّ ما ذهب من عمري في بلادكم .
واختصموا إلى قاضي نمرود . فقضى على إبراهيم أن يسلَّم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم . وقضى على أصحاب نمرود أن يردّوا على إبراهيم ما ذهب من عمره في بلادهم .
فأخبر بذلك نمرود . فأمرهم أن يخلَّوا سبيله وسبيل ماشيته وماله ، وأن يخرجوه .
وقال : إنّه إن بقي في بلاد لكم ، أفسد دينكم ، وأضرّ بآلهتكم .
والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
« وأَرادُوا بِهِ كَيْداً » : مكرا في إضراره .
« فَجَعَلْناهُمُ الأَخْسَرِينَ ( 70 ) » : أخسر من كلّ خاسر ، لمّا عاد سعيهم برهانا
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي م ون : يجالس . وفي غيرهما : بجالس .
2 - نفس المصدر / 371 ، ح 560 .
3 - لا يوجد في س وأ .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : جيرا . والحير :
شبه الحظيرة .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الجير .