قال : وكان الوزغ ينفخ في نار إبراهيم . وكان الضّفدع يذهب بالماء ليطفئ به النّار .
قال : ولمّا قال اللَّه - عزّ وجلّ - للنّار : « كُونِي بَرْداً وسَلاماً » لم تعمل النّار في الدّنيا ثلاثة أيّام . ثمّ قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَرادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْناهُمُ الأَخْسَرِينَ » .
فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « ونَجَّيْناهُ ولُوطاً إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ » . [ يعني : ] ( 1 ) إلى الشّام وسواد الكوفة .
« ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً » : عطيّة . فهي حال منهما . أو : ولد [ ولد ] ( 2 ) .
أو : زيادة على ما سأل . وهو إسحاق . فتختصّ بيعقوب . ولا بأس به للقرينة .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 3 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن ( 4 ) عيسى بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار ، عن أحمد بن محمد البزنطيّ ، عن يحيى بن عمران ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ووَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً » . قال : ولد الولد نافلة .
« وكُلًّا » - يعني الأربعة - « جَعَلْنا صالِحِينَ ( 72 ) » بأن وفّقناهم للصّلاح ، وحملناهم عليه ، فصاروا كاملين .
« وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً » يقتدى بهم .
« يَهْدُونَ » النّاس إلى الحقّ « بِأَمْرِنا » لهم بذلك ، وإرسالنا ( 5 ) إيّاهم حتّى صاروا مكمّلين .
« وأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ » ليحثّوهم ( 6 ) عليه ، فيتمّ كمالهم بانضمام العمل إلى العلم . وأصله أن تفعل الخيرات ثمّ فعلا الخيرات ثمّ فعل الخيرات وكذلك قوله :
« وإِقامَ الصَّلاةِ وإِيتاءَ الزَّكاةِ » :
وهو من عطف الخاصّ على العامّ للتفضيل . وحذف تاء الإقامة المعوّضة من إحدى الألفين ، لقيام المضاف إليه مقامها .
هامش
1 - من المصدر .
2 - من أنوار التنزيل 2 / 77 .
3 - المعاني / 224 - 225 ، ح 1 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحمد بن محمد عن عيسى .
5 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 77 . وفي النسخ :
أرسلنا .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ليحثّونهم .