تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي . فأمّا المحسنون ، فما عليهم من سبيل . قال الحسين بن خالد : فقلت للرّضا - عليه السّلام - يا ابن رسول اللَّه ، فما معنى قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى » ؟ قال : لا يشفعون إلَّا لمن ارتضى اللَّه دينه . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - قال : هذه شرائع الدّين - إلى أن قال - عليه السّلام - : وأصحاب الحدود فسّاق ، لا مؤمنون ، ولا كافرون . لا يخلَّدون في النّار ، ويخرجون منها يوما . والشّفاعة جائزة لهم ، وللمستضعفين إذ ارتضى اللَّه دينهم . وفي كتاب التّوحيد ( 2 ) : حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمذانيّ ( 3 ) قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ( 4 ) ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن موسى بن جعفر - عليهما السّلام - حديث طويل ، وفيه : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، فالشّفاعة لمن تجب من المذنبين ؟ فقال : حدّثني أبي ، عن آبائه ، عن عليّ - عليهم السّلام - قال : سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر [ من أمّتي . فأمّا المحسنون منهم ، فما عليهم من سبيل . قال ابن أبي عمير : فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، كيف تكون الشّفاعة لأهل الكبائر ] ( 5 ) واللَّه - تعالى - يقول : « ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا [ لِمَنِ ارْتَضى ] » ( 6 ) « ! ؟ ومن يرتكب الكبيرة ( 7 ) ، لا يكون مرتضى ! فقال : يا محمّد ، ما من مؤمن يرتكب ذنبا ، إلَّا ساءه ذلك ، وندم عليه . وقد قال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : كفى بالنّدم توبة . وقال - عليه السّلام - : من سرّته
هامش
1 - الخصال / 603 - 608 ، ح 9 . 2 - التوحيد / 407 - 408 ، ح 6 . 3 - كذا في النسخ والمصدر . وفي جامع الرواة 1 / 50 : أحمد بن زياد بن جعفر الهمذاني - بالذّال المعجمة - . . . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هشام . 5 - لا يوجد في ن . 6 - ليس في ع . 7 - المصدر : الكبائر .