« قالَ يا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ » : الشجرة الَّتي من أكل منها ، خلد ولم يمت أصلا . فأضافها إلى « الخلد » وهو الخلود ، لا أنّها سببه بزعمه .
« ومُلْكٍ لا يَبْلى ( 120 ) » : لا يزول ولا يضعف .
« فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ » : أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتّستّر .
قيل ( 1 ) : وهو ورق التّين .
« وعَصى آدَمُ رَبَّهُ » بأكل الشّجرة ، « فَغَوى ( 121 ) » : فضلّ عن المطلوب وخاب ، حيث طلب الخلد بأكل الشّجرة . أو : عن المأمور به . أو : عن الرّشد ، حيث اغتّر بقول العدوّ .
وقرئ ( 2 ) : « فغوي » من : غوى الفصيل : إذا اتّخم من اللَّبن .
وفي النّعي عليه بالعصيان والغواية - مع صغر زلَّته - تعظيم للزّلَّة ، وزجر بليغ لأولاده عنها .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 3 ) بإسناده إلى الحسين ( 4 ) بن أبي العلا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل ، يقول فيه [ عن النّبيّ ] ( 5 ) - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا أن وسوس الشّيطان إلى آدم ، دنا من الشّجرة ونظر إليها ، ذهب ماء وجهه . ثمّ قام ومشى إليها . وهي أوّل قدم مشت إلى الخطيئة . ثمّ تناول بيده ممّا عليها ، فأكل .
فطار الحلي والحلل عن جسده .
« ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ » : اصطفاه وقرّبه بالحمل على التّوبة والتّوفيق له .
من : جبى إلى كذا ، فاجتبيته ، مثل : جليت على العروس ، فاجتليتها . وأصل الكلمة : الجمع .
« فَتابَ عَلَيْهِ » : فقبل ( 6 ) [ توبته لمّا تاب ] ( 7 ) .
« وهَدى ( 122 ) » إلى الثّبات على التّوبة والتّشبّث بأسباب العصمة .
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - العلل / 280 ، ح 1 .
4 - المصدر : الحسن .
5 - يوجد في م .
6 - يوجد في م ون .
7 - ليس في أ .