تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
فلا أقلّ من أن يتوهّمه فيخشى . وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) : حدّثنا [ الحاكم ] ( 2 ) أبو محمّد جعفر بن نعيم بن شاذان النّيشابوريّ - رضي اللَّه عنه - عن عمّه ، عن ( 3 ) أبي عبد اللَّه محمّد بن شاذان قال : حدّثنا الفضل بن شاذان عن محمّد بن أبي عمير قال : قلت لموسى بن جعفر - عليهما السّلام - : أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - لموسى - عليه السّلام - [ وهارون ] ( 4 ) : « اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ » ( الآية ) . فقال : أمّا قوله : « فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً » ، أي : كنّياه وقولا له : يا أبا مصعب . وكان ( 5 ) فرعون ( 6 ) أبا مصعب الوليد بن مصعب . وأمّا قوله : « لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » ، فإنّما قال ذلك ( 7 ) ليكون أحرص لموسى - عليه السّلام - على الذّهاب . وقد علم اللَّه [ - عزّ وجلّ - أنّ فرعون لا يتذكّر و . لا يخشى إلَّا عند رؤية البأس . ألا تسمع [ اللَّه - عزّ وجلّ - ] ( 8 ) يقول ( 9 ) : حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ ] ( 10 ) لا إِلهً إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . فلم يقبل اللَّه إيمانه وقال ( 11 ) : آلآنَ وقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ . وفي الكافي ( 12 ) أمير المؤمنين - عليه السّلام - في حديث له : واعلم أنّ اللَّه - جلّ ثناؤه - قال لموسى - عليه السّلام - حين أرسله إلى فرعون : « فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى » . [ وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى ] ( 13 ) ، ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذّهاب . « قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا » : أن يعجل علينا بالعقوبة ، ولا يصبر على إتمام الدّعوى وإظهار المعجزة . من فرط : إذا تقدّم . ومنه : الفارط . وفرس فرط : يسبق الخيل .
هامش
1 - العلل / 67 ، ح 1 . 2 - من المصدر . 3 - ليس في المصدر . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : كان اسم . 6 - ليس في أ . 7 - ليس في المصدر . 8 - من المصدر . 9 - يونس / 90 . 10 - ليس في م . 11 - يونس / 91 . 12 - تفسير نور الثقلين 3 / 381 ، ح 71 ، نقلا عن الكافي . 13 - ليس في س ، أ ، ن .