فسأله الرّاوي : فكم مكث موسى غائبا عن أمّه حتّى ردّه اللَّه عليها ؟ قال : ثلاثة أيّام .
« وقَتَلْتَ نَفْساً » : نفس القبطيّ الَّذي استغاثه عليه الإسرائيلّ . كما يأتي في قصّته في سورة القصص .
في مجمع البيان ( 1 ) : وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : رحم اللَّه أخي موسى ! قتل رجلا خطأ ، وكان ابن اثنتي عشرة سنة .
« فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ » : غمّ قتله ، خوفا من عقاب اللَّه واقتصاص فرعون ، بالمغفرة والأمن منه ، بالهجرة إلى مدين .
« وفَتَنَّاكَ فُتُوناً » : أي : ابتليناك ابتلاء ، أو أنواعا من الابتلاء - على أنّه جمع فتن أو فتنة ، على ترك الاعتداد بالتّاء ، كحجوز وبدور ، في حجزة وبدرة - فخلَّصناك مرّة بعد أخرى .
وهو إجمال لما ناله في سفره - من الهجرة عن الوطن ومفارقة الالاَّف ، والمشي راجلا على حذر ، وفقد الزّاد ، وأجر نفسه ، إلى غير ذلك - أو له ولما سبق ذكره .
« فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ » : لبثت فيهم عشر سنين قضاء لأوفى الأجلين .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) عند قوله ( 3 ) : أَيَّمَا الأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ [ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ ] ( 4 ) قال : قلت للصّادق - عليه السّلام - : أيّ الأجلين قضى ؟ قال : أتمّها عشر حجج ( 5 ) .
و « مدين » على ثمان مراحل من مصر .
« ثُمَّ جِئْتَ عَلى قَدَرٍ » قدّرته ، لأن أكلَّمك وأستنبئك غير مستقدم ولا مستأخر وقته المعيّن . أو : على مقدار من السّنّ يوحى فيه إلى الأنبياء .
قيل ( 6 ) : وهو رأس أربعين سنة .
« يا مُوسى ( 40 ) » :
قيل ( 7 ) : كرّره عقيب ما هو غاية الحكاية ، للتّنبيه على ذلك .
هامش
1 - المجمع 4 / 11 .
2 - تفسير القمّي 2 / 139 .
3 - القصص / 28 .
4 - من م .
5 - ليس في س ، أ ، ن .
6 - المجمع 4 / 11 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 50 .