وقرئ ( 1 ) : « قيما » .
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً » ، أي : لينذر الَّذين كفروا عذابا شديدا ، فحذف المفعول الأوّل اكتفاء بدلالة القرينة ( 2 ) ، واقتصارا على الغرض المسوق إليه .
« مِنْ لَدُنْهُ » : صادرا من عنده .
وقرأ ( 3 ) أبو بكر ، بإسكان الدّال ، وكسر النّون لالتقاء السّاكنين ، وكسر الهاء للاتباع .
وفي تفسير العيّاشي ( 4 ) : عن البرقيّ ، عمّن رواه ، رفعه ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ » قال : « البأس الشّديد » عليّ ، وهو من لدن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قاتل معه عدوّه ، فذلك قوله : « لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ . »
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : قال محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن محمّد ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ » .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : « البأس الشّديد » عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - . وهو من لدن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، وقاتل معه ( 6 ) عدوّه ، فذلك قوله :
« لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ . »
« ويُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ( 2 ) » : هو الجنّة .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن الحسن بن صالح قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : لا تقرأ « يبشّر » إنّما البشر ، بشر الأديم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 4 .
2 - فيه أنّ القرينة لا تدلّ على اعتبار خصوص الكافرين ، بل على اعتبار عموم العاصين لأنّ الإنذار مناسب لمطلق العصاة ، وكذا المقابلة بالذين آمنوا وعملوا الصّالحات وقد يقال : المراد من البأس الشديد : العذاب الذي بلغ الغاية ، وهو مخصوص الكافرين .
3 - أنوار التنزيل 2 / 4 .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 321 ، ح 2
5 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 291 .
6 - ليس في المصدر .
7 - تفسير العيّاشي 2 / 321 ، ح 3