وقرئ ( 1 ) بالرّفع ، على الفاعليّة .
« تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ » : صفة لها تفيد استعظام اجترائهم على إخراجها من أفواههم ( 2 ) ، والخارج بالذّات هو الهواء الحامل لها .
وقيل ( 3 ) : صفة محذوف هو المخصوص بالذّمّ ( 4 ) ، لأنّ « كبر » هاهنا بمعنى : بئس .
وقرئ ( 5 ) : « كبرت » بالسّكون مع الإشمام .
« إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ( 5 ) » « فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » : قاتلها « عَلى آثارِهِمْ » : إذا ولَّوا عن الإيمان .
شبّهه لما يداخله من الوجد على تولَّيهم بمن فارقته أعزّته ، فهو يتحسّر على آثارهم ، ويبخع نفسه وجدا عليهم .
وقرئ ( 6 ) : « باخع نفسك » على الإضافة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » يقول : قاتل نفسك ( 8 ) على آثارهم .
« إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ » : بهذا القرآن .
« أَسَفاً ( 6 ) » : للتّأسّف عليهم ، أو متأسّفا عليهم ( 9 ) .
و « الأسف » فرط الحزن والغضب .
وقرئ : ( 10 ) « أن » بالفتح ، على « لأن » ، فلا يجوز إعمال « باخع » إلَّا إذا جعل حكاية حال ماضية ( 11 ) .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 4 .
2 - لمّا كان من المعلوم أنّ الكلمة تخرج من أفواههم ، ففائدة التّنبيه بهذه الصّفة تفيد استعظامها فكان كبرها باعتبار هذه الصّفة ، أي : هي كلمة يجب أن لا يتكلَّم بها أحد ، فالتكلَّم بها لا يكون إلَّا لعظم الجرأة .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - والمعنى : كبرت كلمة قول يخرج من أفواههم
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير القمّي 2 / 31
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لنفسك .
9 - أي : « أسفا » إمّا مفعول له ب « باخع » لأنّ البخع والتأسّف فعلا فاعل واحد ، وإمّا حال عنه .
10 - أنوار التنزيل 2 / 4 .
11 - يعني : إذا قرئ : « إن » بالكسر كان « باخع » للاستقبال فيوجد شرط عمله فينصب « نفسك » .
وأمّا إذا قرئ : « أن » بالفتح كان « باخع » للماضي ، لأنّ « إن لم يؤمنوا » للماضي ، لأنّ