السّلام - : كذب من زعم أنّ اللَّه - عزّ وجلّ - من شيء ، أو في شيء ، أو على شيء .
وبإسناده ( 1 ) إلى محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : من زعم أنّ اللَّه من شيء ، أو في شيء ، أو على شيء ، فقد أشرك . ثمّ قال : من زعم أنّ اللَّه من شيء ، فقد جعله محدّثا . ومن زعم أنّه في شيء ، فقد زعم أنّه محصور . ومن زعم أنّه على شيء ، فقد جعله محمولا .
وبإسناده ( 2 ) إلى حنان بن سدير قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن العرش ( 3 ) والكرسيّ . فقال : إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة .
فقوله ( 4 ) : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ يقول : الملك العظيم .
وقوله : « الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى » يقول : على الملك احتوى . وهذا ملك الكيفوفيّة في الأشياء .
ثمّ العرش في الوصل منفرد عن الكرسيّ ، لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان . لأنّ الكرسيّ هو الباب الظَّاهر من الغيب الَّذي منه يطلع ( 5 ) البدع ، ومنه الأشياء كلَّها . والعرش هو الباب الباطن الَّذي يوجد فيه علم الكيف والكون والقدر والحدّ والأين والمشيئة وصفة الإرادة ، وعلم الألفاظ والحركات والتّرك ، وعلم العود والبدء ( 6 ) . فهما في العلم بابان مقرونان . لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسيّ ، وعلمه أغيب من علم الكرسيّ . فمن ذلك قال : رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . أي :
صفته أعظم من صفة الكرسيّ ، وهما في ذلك مقرونان .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 7 ) بإسناده إلى الحسن بن عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألوه عن أشياء .
فكان فيما سألوه عنه ، أن قال له أحدهم : لم صار البيت المعمور مربّعا ؟ قال : لأنّه
هامش
1 - نفس المصدر / 317 ، ح 9 .
2 - نفس المصدر / 321 - 322 ، ح 1 .
3 - أ : العرش العظيم .
4 - التوبة / 129 ، وغيرها من الآيات .
5 - المصدر : مطلع .
6 - كذا في المصدر . وفي ع وم : البداء . وفي سائر النسخ : والبداين والبداء .
7 - العلل / 398 ، ح 2 .