« فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ » بأن أنزلناه بلغتك .
والباء بمعنى « على » أو على أصله ، لتضمّن « يسّرناه » معنى أنزلناه . [ أي :
أنزلناه ] ( 1 ) بلغتك .
« لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ » : الصّائرين إلى التّقوى .
« وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا ( 97 ) » : أشدّاء الخصومة ، آخذين في كلّ لديد - أي : شقّ من المراء - لفرط لجاجهم .
وفي الحديث السّابق المنقول عن تفسر العيّاشيّ ( 2 ) : « وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » بني أميّة .
فقال رمع ( 3 ) : واللَّه لصاع من تمر في شنّ ( 4 ) بال أحبّ إليّ ممّا سأل [ محمّد ] ( 5 ) ربّه ! أفلا سأله ملكا يعضده ! ؟ أو كنزا يستظهر به على فاقته ! ؟ فأنزل اللَّه فيه عشر آيات من هود أوّلها ( 6 ) :
فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إِلَيْكَ ( الآية ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - في قوله : « قَوْماً لُدًّا » قال : أصحاب الكلام والخصومة .
وفي روضة الواعظين ( 8 ) للمفيد - رحمه اللَّه - قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا » . هو عليّ - عليه السّلام . « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ » . [ قال : هو عليّ ] ( 9 ) . « وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » . قال : بني أميّة ، قوما ظلمة .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : محمّد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن الحسن بن عبد الرّحمن ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت : قوله - تبارك وتعالى - : « فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا » . قال : إنّما يسّره اللَّه - عزّ وجلّ - على لسانه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حين أقام أمير
هامش
1 - ليس في أ .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 142 ، ح 11 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لكع . و « رمع » مقلوب « عمر » .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : شق . والشنّ :
القربة الصغيرة .
5 - من المصدر .
6 - هود / 12 .
7 - تفسير القمّي 2 / 56 .
8 - روضة الواعظين 1 / 106 .
9 - من المصدر .
10 - الكافي 1 / 431 - 432 ، ح 90 .