المؤمنين - عليه السّلام - [ علما ] ( 1 ) ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين . وهم الَّذين ذكرهم اللَّه - تعالى - « قَوْماً لُدًّا » ( 2 ) ، أي : كفّارا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله .
« وكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ » :
تخويف للكفرة ، وتجسير للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله على إنذارهم .
« هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ » : هل تشعر بأحد منهم وتراه ؟
« أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) » :
وقرئ ( 4 ) : « تسمع » من أسمعت .
والرّكز : الصّوت الخفيّ . وأصل التّركيب هو الخفاء . ومنه : ركز الرّمح : إذا غيّب طرفه في الأرض . والرّكاز : المال المدفون .
وفي الحديث السّابق المنقول عن تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) أنّه قال في بيان هذه الآية :
أهلك اللَّه - عزّ وجلّ - من الأمم ما لا تحصون ( 6 ) فقال : يا محمّد « هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً » ، أي : ذكرا . والحمد للَّه .
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : ذكرهم اللَّه - تعالى - في كتابه « لدّا » .
3 - تفسير القمّي 2 / 57 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 44 .
5 - تفسير القمّي 2 / 57 .
6 - المصدر : ما لا يحصون له .