تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
المؤمنين - عليه السّلام - [ علما ] ( 1 ) ، فبشّر به المؤمنين ، وأنذر به الكافرين . وهم الَّذين ذكرهم اللَّه - تعالى - « قَوْماً لُدًّا » ( 2 ) ، أي : كفّارا . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - مثله . « وكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ » : تخويف للكفرة ، وتجسير للرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله على إنذارهم . « هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ » : هل تشعر بأحد منهم وتراه ؟ « أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ( 98 ) » : وقرئ ( 4 ) : « تسمع » من أسمعت . والرّكز : الصّوت الخفيّ . وأصل التّركيب هو الخفاء . ومنه : ركز الرّمح : إذا غيّب طرفه في الأرض . والرّكاز : المال المدفون . وفي الحديث السّابق المنقول عن تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) أنّه قال في بيان هذه الآية : أهلك اللَّه - عزّ وجلّ - من الأمم ما لا تحصون ( 6 ) فقال : يا محمّد « هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً » ، أي : ذكرا . والحمد للَّه .
هامش
1 - من المصدر . 2 - المصدر : ذكرهم اللَّه - تعالى - في كتابه « لدّا » . 3 - تفسير القمّي 2 / 57 . 4 - أنوار التنزيل 2 / 44 . 5 - تفسير القمّي 2 / 57 . 6 - المصدر : ما لا يحصون له .