عذابها .
وقيل ( 1 ) : ورودها الجواز على الصّراط ، فإنّه ممدود عليها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلا ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « وإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها » قال : أما تسمع الرّجل يقول : « وردنا ماء بني فلان » ! ؟ فهو الورود ، ولم يدخله .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : قال السّدّيّ : سألت مرّة الهمدانيّ عن هذا الآية . فحدّثني أنّ عبد اللَّه بن مسعود حدّثهم عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : يرد النّاس النّار .
ثمّ يصدرون ( 4 ) بأعمالهم . فأوّلهم كلمع البرق . ثمّ كمرّ الرّيح . [ ثمّ كحضر الفرس . ] ( 5 ) ثمّ كالرّاكب . ثمّ كشدّ الرّجل . ثمّ كمشيه .
وروى ( 6 ) أبو صالح غالب بن سليمان ، عن كثير بن زياد ، عن أبي سميّة ( 7 ) قال : اختلفنا ( 8 ) في الورود . فقال قوم : لا يدخلها مؤمن . وقال آخرون : يدخلونها جمعيا ، ثمّ ينجّي الَّذين اتّقوا . فلقيت جابر بن عبد اللَّه ، فسألته . فأومأ بإصبعيه إلى أذنيه وقال : صمّتا ، إن لم أكن سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : الورود الدّخول . لا يبقى برّ ولا فاجر ، إلَّا يدخلها . فتكون على المؤمنين بردا وسلاما ، كما كانت على إبراهيم ، حتّى أنّ للنّار - أو قال : لجهنّم - ضجيجا من بردها . « ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا » ( 9 ) .
وروي ( 10 ) مرفوعا ، عن يعلى ( 11 ) بن أميّة ( 12 ) ، عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : تقول النّار للمؤمن يوم لقيامة : جزيا مؤمن ، فقد أطفأ نورك لهبي !
وروي ( 13 ) أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه سئل عن معنى الآية ( 14 ) ، فقال : إنّ
هامش
1 - نفس المصدر والموضع .
2 - تفسير القمّي 2 / 52 .
3 - المجمع 3 / 525 - 526 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يصعدون .
5 - ليس في م .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - المصدر : أبي سمينة .
8 - المصدر : اختلفا .
9 - مريم / 72
10 - نفس المصدر والموضع .
11 - ن : علي .
12 - المصدر : منية .
13 - نفس المصدر والموضع .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن المعنى .