تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الثّانية مسير خمسمائة عام ، [ وغلظ السّماء الثّالثة مسيرة خمسمائة عام ] ( 1 ) ، وكلّ سماءين ( 2 ) وما بينهما كذلك ! ؟ فكيف يكون هذا ، ثمّ قبض روحه بين السّماء الرّابعة والخامسة ! ؟ وهو قوله - عزّ وجلّ - : « ورَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا » . وفيه ( 3 ) عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - حديث طويل ، وفيه : ثمّ صعدنا إلى السّماء الرّابعة ، وإذا فيها رجل . فقلت : من هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا إدريس رفعه اللَّه مكانا عليّا . فسلَّمت عليه . وسلَّم عليّ . واستغفرت له . واستغفر لي . وفي علل الشّرائع ( 4 ) بإسناده إلى عبد اللَّه بن يزيد بن سلام أنّه قال لرسول اللَّه - وقد سأله عن الأيّام - : فالخميس ؟ قال : هو يوم خامس من الدّنيا . وهو يوم [ أنيس . لعن فيه ] ( 5 ) إبليس . ورفع فيه إدريس . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة . وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - روى عن موسى بن جعفر ، [ عن أبيه ] ( 7 ) ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لعليّ - عليه السّلام - في كلام طويل : هذا إدريس - عليه السّلام - أعطاه اللَّه - عزّ وجلّ - مكانا عليّا . قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك . ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أعطي ما هو أفضل من هذا . إنّ اللَّه - جلّ ثناؤه - قال فيه ( 8 ) : ورَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ . فكفى بهذا من اللَّه رفعة . « أُولئِكَ » : إشارة إلى المذكورين في السّورة ، من زكريّاء إلى إدريس . « الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ » : بأنواع النّعم الدّينيّة والدّنياويّة . « مِنَ النَّبِيِّينَ » : بيان للموصول . « مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ » : بدل منه ، بإعادة الجارّ . ويجوز أن تكون « من » فيه للتّبعيض . لأنّ المنعم عليهم
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : سماء . 3 - نفس المصدر 2 / 8 . 4 - العلل / 471 ، ح 33 ، ح 222 . 5 - ليس في س ، أ ، ن . 6 - الاحتجاج / 211 . 7 - ليس في أ . 8 - الانشراح / 4 .