وفي أصول الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمّد الأشعريّ ، عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : رحم اللَّه عبدا طلب من اللَّه - عزّ وجلّ - حاجة ، فألحّ في الدّعاء . استجيب له ، أو لم يستجب . وتلا هذه الآية : « وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا » .
« فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ » بالهجرة إلى الشّام ، « وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ » ولدا ( 2 ) . « ويَعْقُوبَ » ولد ولد ، بدل من فارقهم من الكفرة .
قيل ( 3 ) : لمّا قصد إلى الشّام ، أتى أوّلا حرّان ، وتزوّج بسارة . وولدت له إسحاق .
وولد منه يعقوب . ولعلّ تخصيصهما بالذّكر ، لأنّهما شجرتا الأنبياء . أو لأنّه أراد أن يذكر إسماعيل بفضله على الانفراد .
« وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ( 49 ) » : وكلَّا منهما أو منهم .
« ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا » النّبوّة والأموال والأولاد [ وكلّ خير دينيّ ودنيويّ ] ( 4 ) .
« وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ( 50 ) » .
لسان الصّدق : الثّناء الحسن . عبّر باللَّسان ، عمّا يوجد به ، كما يعبّر باليد عمّا يطلق باليد ، وهو العطيّة . والعليّ : المرتفع . فإنّ كلّ أهل الأديان يتولَّونه ويثنون عليه وعلى ذرّيّته ، ويفخرون به . وهي إجابة لدعوته ، حيث قال ( 5 ) : واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : « فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ » . يعني إبراهيم . [ « وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ] » ( 7 ) « ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا . يعني لإبراهيم وإسحاق ويعقوب من رحمتنا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله . « وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا » . يعني أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه .
حدّثني بذلك أبي ، عن الحسن بن
هامش
1 - الكافي 2 / 475 ، ح 6 .
2 - ليس في م .
3 - أنوار التنزيل 2 / 35 - 36 .
4 - من م .
5 - الشعراء / 84 .
6 - تفسير القمّي 2 / 51 .
7 - ليس في ع ون .