عليّ العسكريّ - عليه السّلام .
وذكر الشّيخ أبو جعفر بن بابويه - رحمه اللَّه - في كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) وقال ما هذا لفظه : ثمّ غاب إبراهيم الغيبة الثّانية . وذلك حين ( 2 ) نفاه الطَّاغوت عن مصر فقال : « وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وأَدْعُوا رَبِّي عَسى أَلَّا أَكُونَ بِدُعاءِ رَبِّي شَقِيًّا » . فقال - تقدّس ذكره - بعد ذلك : « فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ويَعْقُوبَ وكُلًّا جَعَلْنا نَبِيًّا ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا » . يعني به عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام . لأنّ إبراهيم - عليه السّلام - قد كان دعا اللَّه - عزّ وجلّ - أن يجعل له لسان صدق في الآخرين . فجعله اللَّه - عزّ وجلّ - له ولإسحاق ويعقوب لسان صدق عليّا . [ يعني به عليّا ] ( 3 ) .
وذكر أيضا ( 4 ) عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جدّه أنّه قال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السّلام - أسأله عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ووَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا » . فأخذ الكتاب ووقّع تحته : وفّقك اللَّه ورحمك ، هو أمير المؤمنين - عليه السّلام .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) : وذكر محمّد بن العبّاس - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا أحمد بن القاسم قال : حدّثنا أحمد بن محمّد السيّاريّ ، عن يونس بن عبد الرّحمن قال : قلت لأبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - : إنّ قوما ( 6 ) طالبوني باسم أمير المؤمنين - عليه السّلام - في كتاب اللَّه - عزّ وجلّ . فقلت لهم : من قوله - تعالى - : « وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا » . فقال : صدقت . هو هكذا .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى [ عن عثمان بن عيسى ] ( 8 ) ، عن يحيى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه
هامش
1 - كمال الدين / 139 ، ح 7 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « حيث بدل « وذلك حين » .
3 - لا يوجد في المصدر .
4 - لم نعثر عليه في كمال الدين ، ولكن أورده في تأويل الآيات الباهرة 1 / 304 ، ح 9 ، نقلا عن تفسير القمّي 1 / 51 .
5 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 304 ، ح 10 .
6 - م : قومي .
7 - الكافي 2 / 154 ، ح 19 .
8 - من المصدر .