أنطقه اللَّه به أوّلا ، لأنّه أوّل المقامات ، وللرّدّ على من زعم ربوبيّته .
« آتانِيَ الْكِتابَ » : الإنجيل .
« وجَعَلَنِي نَبِيًّا ( 30 ) » :
« وجَعَلَنِي مُبارَكاً » : نفّاعا ، « أَيْنَ ما كُنْتُ » : حيث كنت .
في كتاب معاني الأخبار ( 1 ) بإسناده إلى عبد اللَّه بن جبلَّة ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ » قال : نفّاعا .
وفي أصول الكافي ( 2 ) مثله سواء .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عنهم - عليهم السّلام - قال : فيما وعظ اللَّه - عزّ وجلّ - به عيسى - عليه السّلام - إلى قوله : فبوركت كبيرا . وبوركت صغيرا حيثما كنت . أشهد أنّك عبدي ابن أمتي .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن يزيد ( 5 ) الكناسيّ قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - : أكان عيسى بن مريم حين تكلَّم في المهد حجّة اللَّه على أهل زمانه ؟ فقال : كان يومئذ نبيّا حجّة للَّه ( 6 ) غير مرسل . أما تسمع لقوله حين قال : « إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا وجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا » ! ؟
قلت : فكان يومئذ حجّة للَّه على زكريّاء في تلك الحال وهو في المهد ! ؟ فقال : كان عيسى في تلك الحال آية للنّاس ، ورحمة من اللَّه لمريم ، حين تكلَّم فعبّر عنها . وكان نبيّا حجّة على من سمع كلامه في تلك الحال ( 7 ) . ثمّ صمت ، فلم يتكلَّم ، حتّى مضت له سنتان . وكان زكريّاء الحجّة [ للَّه - عزّ وجلّ - بعد صمت عيسى بسنتين ثمّ مات زكريّاء ، فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة ، وهو صبيّ صغير . أما تسمع لقوله ] ( 8 ) - عزّ وجلّ - :
هامش
1 - المعاني / 212 ، ح 1 .
2 - الكافي 2 / 165 ، ح 11 .
3 - نفس المصدر 8 / 132 ، ح 103 .
4 - نفس المصدر 1 / 382 ، ح 1 .
5 - كذا في نسخة من المصدر . وجامع الرواة 2 / 341 . وفي النسخ : بريد .
6 - م : الله .
7 - ليس في س ، أ ، ن .
8 - ليس في أ .