وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائنيّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ الصّيام ليس من الطَّعام والشّراب وحده . ثمّ قال : قالت مريم : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً » ، أي : [ صوما ] ( 2 ) صمتا - [ وفي نسخة أخرى : أي صمتا - فإذا صمتم ، فاحفظوا ألسنتكم ، وغضّوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ، ولا تحاسدوا ] ( 3 ) .
والحديث طويل . أخذت موضع الحاجة .
وفي محاسن البرقي ( 4 ) : وعنه ، عن أبيه ، عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ستّة كرهها اللَّه لي ، فكرهتها للأئمّة من ذرّيّتي . ولتكرهها ( 5 ) الأئمّة أتباعهم ( 6 ) .
إلى قوله : قلت : وما الرّفث في الصّيام ؟ قال : ما كره اللَّه لمريم في قوله : « إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا » .
قال : قلت : من أبيّ شيء ؟ قال : من الكذب .
« فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ( 26 ) » ، بعد أن أخبرتكم بنذري . وإنّما أكلَّم الملائكة ، وأناجي ربّي .
وقيل ( 7 ) : أخبرتهم بنذرها بالإشارة . وأمرها بذلك ، لكراهة المجادلة والاكتفاء بكلام عيسى - عليه السّلام . فإنّه قاطع في قطع الطَّاعن .
« فَأَتَتْ بِهِ » مع ولدها « قَوْمَها » ، راجعة إليهم بعد ما طهرت من النّفاس .
« تَحْمِلُهُ » : حاملة إيّاه .
« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا ( 27 ) » : بديعا منكرا . من : فرى الجلد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : ففقدوها في المحراب .
فخرجوا في طلبها . وخرج خالها زكريّا » . فأقبلت ، وهو في صدرها . وأقبلن مؤمنات
هامش
1 - الكافي 4 / 87 ، ح 3 .
2 - من المصدر .
3 - من م .
4 - المحاسن / 10 ، ح 31 .
5 - المصدر : كرّهها . وفي س ، أ ، م ، ن :
استكرهها .
6 - المصدر : لأتباعهم .
7 - أنوار التنزيل 2 / 32 .
8 - تفسير القمّي 2 / 49 - 50 .