باب ممّا يصلح للمسلم في دينه ودنياه : ما تأكل الحامل من شيء ، ولا تتداوى به ، أفضل من الرّطب . قال اللَّه - تعالى - لمريم : « وهُزِّي إِلَيْكِ » ( الآية ) .
وفي الكافي ( 1 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عدّة من أصحابه ، عن عليّ بن أسباط ، عن عمّ ( 2 ) يعقوب بن سالم يرفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال :
قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ليكن أوّل ما تأكل النّفساء الرّطب . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قال لمريم : « وهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا » .
قيل : يا رسول اللَّه ، فإن لكم يكن أبان ( 3 ) الرّطب ؟
قال : سبع تمرات من تمر المدينة . فإن لم يكن ، فسبع تمرات من تمر أمصاركم . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : وعزّتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني ، لا تأكل النّفساء يوم تلد الرّطب ، فيكون غلاما ، إلَّا كان حليما . وإن كانت جارية ، [ كانت ] ( 4 ) حليمة .
و . في روضة الكافي ( 5 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعليّ بن محمّد [ جميعا ، عن القاسم بن محمّد ] ( 6 ) ، عن سليمان بن داود المنقرىّ ، عن حفص قال : رأيت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يتخلَّل بساتين الكوفة . فانتهى إلى نخلة ، فتوضّأ عندها . ثمّ ركع وسجد .
فأحصيت في سجوده ( 7 ) خمسمائة تسبيحة . ثمّ استند إلى النّخلة ، فدعا بدعوات . ثمّ قال : يا حفص ، إنّها واللَّه النّخلة الَّتي قال اللَّه - جلّ ذكره - لمريم - عليه السّلام - : « وهُزِّي إِلَيْكِ » ( الآية ) ( 8 ) .
وفي كتاب المناقب ( 9 ) لابن شهرآشوب : عبد اللَّه بن كثير قال : نزل أبو جعفر - عليه
هامش
1 - الكافي 6 / 22 ، ح 4 .
2 - لا يوجد في ع ون . وفي المصدر : عمّه .
3 - المصدر : أوان .
4 - من المصدر .
5 - نفس المصدر 8 / 143 ، ح 111 .
6 - ليس في ن .
7 - س ، أ ، م : سجدته .
8 - في هامش نسخة « م » :
وأمّا كون نخلة مريم بحوالي الكوفة مع أنّها كانت بالشّام وكانت تتعبّد ببيت المقدس فلا استبعاد فيه لأنّ الأرض تطوى للأولياء .
روى الثّماليّ عن السّجّاد - عليه السّلام - في قوله - تعالى - : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » ( مريم / 22 ) قال : خرجت من دمشق حتّى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين - عليه السّلام - ثمّ رجعت من ليلتها .
من الوافي ( 3 / 234 ) .
9 - المناقب 4 / 188 .