طويل : أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 1 )
« وزَكاةً » : له وطهارة من ذنوب . أو : صدقة .
مجمع البيان ( 2 ) : أي : وعملا صالحا زاكيا . عن قتادة والضحّاك وابن جريح .
وقيل ( 3 ) : زكاة لمن قبل دينه ، حتّى يكونوا أزكياء . عن الحسن .
وقيل ( 4 ) : يعني بالزكاة طاعة اللَّه والإخلاص . عن ابن عبّاس .
وقيل ( 5 ) : معناه : وصدقة تصدّق [ اللَّه ] ( 6 ) به على أبويه . عن الكلبيّ .
وقيل ( 7 ) : « معنا » : وزكّيناه بحسن الثّناء عليه ، كما يزكّى الشّهود الإنسان . عن الجبّائيّ .
فهذه خمسة أقوال .
« وكانَ تَقِيًّا ( 13 ) » ، أي : مخلصا مطيعا متّقيا لما نهى اللَّه عنه .
قالوا ( 8 ) : وكان من تقواه أنّه لم يعمل خطيئة ، ولم يهمّ بها .
وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، أي : بارّا بهما ، محسنا إليهما ، مطيعا لهما ، لطيفا بهما ، طالبا مرضاتهما .
ولَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، أي : متكبّرا متطاولا على الخلق .
وقيل ( 9 ) : الجبّار : الَّذي يقتل ويضرب على الغضب .
عَصِيًّا ( 14 ) » : عاقّا ، أو عاصي ربّه .
وفي تفسير الإمام ( 10 ) في سورة البقرة ، عند تفسير قوله - تعالى - : واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ : ما ألحق اللَّه صبيّا برجال كاملي العقول إلَّا هؤلاء الأربعة :
عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين - عليهم السّلام .
ثمّ ذكر قصّتهم ، وذكر في قصّة يحيى قوله - تعالى : « وآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » . قال :
ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّا ، فقال له الصّبيان : هلمّ ( 11 ) نلعب .
قال : واللَّه ما للَّعب خلقنا . وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم .
هامش
1 - من م .
2 و 3 - المجمع 3 / 506 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - من المصدر .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - ليس في م .
9 - مجمع البيان 3 / 506 .
10 - تفسير الإمام / 659 .
11 - أ ، م : هل .