تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
طويل : أخذت منه موضع الحاجة . ] ( 1 ) « وزَكاةً » : له وطهارة من ذنوب . أو : صدقة . مجمع البيان ( 2 ) : أي : وعملا صالحا زاكيا . عن قتادة والضحّاك وابن جريح . وقيل ( 3 ) : زكاة لمن قبل دينه ، حتّى يكونوا أزكياء . عن الحسن . وقيل ( 4 ) : يعني بالزكاة طاعة اللَّه والإخلاص . عن ابن عبّاس . وقيل ( 5 ) : معناه : وصدقة تصدّق [ اللَّه ] ( 6 ) به على أبويه . عن الكلبيّ . وقيل ( 7 ) : « معنا » : وزكّيناه بحسن الثّناء عليه ، كما يزكّى الشّهود الإنسان . عن الجبّائيّ . فهذه خمسة أقوال . « وكانَ تَقِيًّا ( 13 ) » ، أي : مخلصا مطيعا متّقيا لما نهى اللَّه عنه . قالوا ( 8 ) : وكان من تقواه أنّه لم يعمل خطيئة ، ولم يهمّ بها . وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ، أي : بارّا بهما ، محسنا إليهما ، مطيعا لهما ، لطيفا بهما ، طالبا مرضاتهما . ولَمْ يَكُنْ جَبَّاراً ، أي : متكبّرا متطاولا على الخلق . وقيل ( 9 ) : الجبّار : الَّذي يقتل ويضرب على الغضب . عَصِيًّا ( 14 ) » : عاقّا ، أو عاصي ربّه . وفي تفسير الإمام ( 10 ) في سورة البقرة ، عند تفسير قوله - تعالى - : واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ : ما ألحق اللَّه صبيّا برجال كاملي العقول إلَّا هؤلاء الأربعة : عيسى بن مريم ، ويحيى بن زكريّا ، والحسن ، والحسين - عليهم السّلام . ثمّ ذكر قصّتهم ، وذكر في قصّة يحيى قوله - تعالى : « وآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا » . قال : ومن ذلك الحكم أنّه كان صبيّا ، فقال له الصّبيان : هلمّ ( 11 ) نلعب . قال : واللَّه ما للَّعب خلقنا . وإنّما خلقنا للجدّ لأمر عظيم .
هامش
1 - من م . 2 و 3 - المجمع 3 / 506 . 4 و 5 - نفس المصدر والموضع . 6 - من المصدر . 7 - نفس المصدر والموضع . 8 - ليس في م . 9 - مجمع البيان 3 / 506 . 10 - تفسير الإمام / 659 . 11 - أ ، م : هل .