تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
التّهجّي ياءات . في مجمع البيان ( 1 ) : قد بيّنّا في أوّل البقرة اختلاف العلماء في الحروف المعجم الَّتي في أوائل السّور ، وشرحنا أقوالهم هناك . وحدّث عطاء بن السّائب ( 2 ) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : كاف من كريم . وهاء من هاد . وياء من حكيم . وعين من عليم . وصاد من صادق . وفي رواية عطاء ( 3 ) والكلبيّ ( 4 ) عنه أنّ معناه : كاف لخلقه . هاد لعباده . يده فوق أيديهم . عالم ببريّته ( 5 ) . صادق في وعده . وعلى هذا ، فإنّ كلّ واحد من هذه الحروف يدلّ على صفة من صفات اللَّه . وروي عن أمير المؤمنين ( 6 ) - عليه السّلام - أنّه قال في دعائه : أسألك ( 7 ) يا كهيعص . وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) روى بحذف الإسناد مرفوعا إلى سعد بن عبد اللَّه بن خلف القمّيّ - رحمة اللَّه عليه - قال : أردت نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل ، بعد أن لم أجد لها مجيبا . فقصدت مولاي أبا محمّد الحسن العسكريّ - عليه السّلام - لسرّ من رأى . فلمّا انتهيت منها إلى باب سيّدنا - عليه السّلام - فاستأذنّا . فخرج الإذن بالدّخول . فلمّا دخلنا ، ما شبّهنا أبا محمّد [ - عليه السّلام - حين غشّانا نور وجهه ، إلَّا بدرا قد استوفى ليالي أربعا بعد العشرة ، وعلى ] ( 9 ) فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر . فسلَّمنا عليه . فألطف لنا في الجواب ، وأمرنا بالجلوس . فلمّا جلسنا ، سألته شيعته عن أمورهم في دينهم وهداياهم . فنظر أبو محمّد العسكريّ إلى الغلام ، فقال : يا بنيّ ، أجب شيعتك ومواليك . فأجاب كلّ واحد عمّا في نفسه ، وعن تحفته ، من قبل أن يسأله عنها ، بأحسن جواب
هامش
1 و 2 - المجمع 3 / 502 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - كذا في م والمصدر . وفي سائر النسخ : الكليني . 5 - ن : عادل في بريّته . 6 - نفس المصدر والموضع . يوجد في غير م بعد نقل الرواية هذا الزيادة : « ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا » يعني بالرحمة اجابته ايّاه حين دعاه وسأله الولد . 7 - لا يوجد في غير م . 8 - الاحتجاج / 461 - 464 . لخّص المؤلَّف صدر الخبر . وأورد الحديث مسندا في كمال الدين 2 / 454 . 9 - ليس في ن .