التّهجّي ياءات .
في مجمع البيان ( 1 ) : قد بيّنّا في أوّل البقرة اختلاف العلماء في الحروف المعجم الَّتي في أوائل السّور ، وشرحنا أقوالهم هناك .
وحدّث عطاء بن السّائب ( 2 ) ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس أنّه قال : كاف من كريم . وهاء من هاد . وياء من حكيم . وعين من عليم . وصاد من صادق .
وفي رواية عطاء ( 3 ) والكلبيّ ( 4 ) عنه أنّ معناه : كاف لخلقه . هاد لعباده . يده فوق أيديهم . عالم ببريّته ( 5 ) . صادق في وعده .
وعلى هذا ، فإنّ كلّ واحد من هذه الحروف يدلّ على صفة من صفات اللَّه .
وروي عن أمير المؤمنين ( 6 ) - عليه السّلام - أنّه قال في دعائه : أسألك ( 7 ) يا كهيعص .
وفي كتاب الاحتجاج ( 8 ) روى بحذف الإسناد مرفوعا إلى سعد بن عبد اللَّه بن خلف القمّيّ - رحمة اللَّه عليه - قال : أردت نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل ، بعد أن لم أجد لها مجيبا . فقصدت مولاي أبا محمّد الحسن العسكريّ - عليه السّلام - لسرّ من رأى .
فلمّا انتهيت منها إلى باب سيّدنا - عليه السّلام - فاستأذنّا . فخرج الإذن بالدّخول . فلمّا دخلنا ، ما شبّهنا أبا محمّد [ - عليه السّلام - حين غشّانا نور وجهه ، إلَّا بدرا قد استوفى ليالي أربعا بعد العشرة ، وعلى ] ( 9 ) فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر . فسلَّمنا عليه . فألطف لنا في الجواب ، وأمرنا بالجلوس . فلمّا جلسنا ، سألته شيعته عن أمورهم في دينهم وهداياهم .
فنظر أبو محمّد العسكريّ إلى الغلام ، فقال : يا بنيّ ، أجب شيعتك ومواليك .
فأجاب كلّ واحد عمّا في نفسه ، وعن تحفته ، من قبل أن يسأله عنها ، بأحسن جواب
هامش
1 و 2 - المجمع 3 / 502 .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - كذا في م والمصدر . وفي سائر النسخ :
الكليني .
5 - ن : عادل في بريّته .
6 - نفس المصدر والموضع . يوجد في غير م بعد نقل الرواية هذا الزيادة : « ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا » يعني بالرحمة اجابته ايّاه حين دعاه وسأله الولد .
7 - لا يوجد في غير م .
8 - الاحتجاج / 461 - 464 . لخّص المؤلَّف صدر الخبر . وأورد الحديث مسندا في كمال الدين 2 / 454 .
9 - ليس في ن .