وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرّاح المدائنيّ ، عن أبي جعفر ( 2 ) - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » قال : الرّجل يعمل شيئا من الثّواب لا يطلب به وجه اللَّه ، إنّما يطلب تزكية النّاس ، يشتهي أن يسمع به النّاس ( 3 ) ، فهذا الَّذي أشرك بعبادة ربّه .
ثمّ قال : ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيّام أبدا حتّى يظهر اللَّه له خيرا ، وما من عبد أسر ( 4 ) شرّا فذهبت ( 5 ) الأيّام أبدا حتّى يظهر اللَّه له شرّا .
عليّ بن إبراهيم ( 6 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سألته عن الرّجل يعمل الشّيء من الخير فيراه إنسان فيسرّه ذلك .
قال : لا بأس ، ما من أحد إلَّا ويحبّ أن يظهر له في النّاس الخير إذا لم يصنع ( 7 ) ذلك لذلك .
وفي الكافي ( 8 ) : عليّ بن محمّد بن عبد اللَّه ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال : دخلت على الرّضا - عليه السّلام - وبين يديه إبريق يريد أن يتهيّأ للصّلاة ، فدنوت منه لأصبّ عليه فأبى ذلك ، وقال : مه ، يا حسن .
فقلت له : لم تنهاني أن أصبّ على يدك ( 9 ) ، تكره أن أوجر ؟
قال : تؤجر أنت وأؤزر أنا .
قلت له : وكيف ذلك ؟
قال : أما سمعت اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » . وها أنا [ ذا ] ( 10 ) أتوضّأ للصّلاة ، وهي العبادة ، فأكره أن يشركني ، فيها أحد .
هامش
1 - الكافي 2 / 293 - 294 ، ح 4 .
2 - المصدر : أبي عبد اللَّه .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أن تسمع النّاس به .
4 - المصدر : يسرّ .
5 - أ ، ب : فذهب .
6 - الكافي 2 / 297 ، ح 18 .
7 - المصدر : لم يكن صنع .
8 - نفس المصدر 3 / 69 ، ح 1 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عليك .
10 - من المصدر .