قال : قال : قد أخبرك أنّه كلام ليس له آخر ولا غاية ، ولا ينقطع أبدا .
« قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ » : وإنّما تميّزت عنكم بذلك .
« فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ » : يأمل حسن لقائه .
« فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً » : يرتضيه اللَّه .
« ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً ( 110 ) » : بأن يرائيه ، أو يطلب منه أجرا .
[ وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد اللَّه بن موسى ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبيه ، والحسين ] ( 2 ) بن أبي العلا وعبد اللَّه بن وضّاح وشعيب العقرقوفيّ ، جميعهم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : « إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ » قال : يعني : في الخلق أنّه مثلهم مخلوق .
« يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صالِحاً ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً » قال : لا يتّخذ مع ولاية آل محمّد - صلوات اللَّه عليهم - غيرهم ، وولايتهم العمل الصّالح ، فمن أشرك بعبادة ربّه فقد أشرك بولايتنا وكفر بها وجحد أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - حقّه وولايته .
وفي رواية أبي الجارود ( 3 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - عن تفسير قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ » ( الآية ) .
فقال : من صلَّى مراءاة النّاس فهو مشرك ، ومن زكّى مراءاة النّاس فهو مشرك ، ومن صام مراءاة النّاس فهو مشرك ، ومن حجّ مراءاة النّاس فهو مشرك ، ومن عمل عملا ممّا أمره ( 4 ) اللَّه - عزّ وجلّ - به مراءاة النّاس فهو مشرك ، ولا يقبل اللَّه - عزّ وجلّ - عمل مراء ( 5 ) .
وفي كتاب الاحتجاج ( 6 ) للطَّبرسي - رحمه اللَّه - : وعن أبي الحسن العسكريّ - عليه السّلام - قال : قلت لأبي ، عليّ بن محمّد - عليهما السّلام - : هل كان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يناظر اليهود والمشركين إذا عاتبوه ويحاجّهم ؟
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 47 .
2 - ليس في أ .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المصدر : أمر .
5 - المصدر : مراءاة .
6 - الاحتجاج 1 / 29 - 31 .