تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
مقدارا واعتبارا . أو لا نضع لهم ميزانا يوزن به أعمالهم لانحباطها . وفي عيون الأخبار ( 1 ) ، في باب ما كتبه الرّضا - عليه السّلام - للمأمون من محض الإسلام وشرائع الدّين : والبراءة من أهل ( 2 ) الاستئثار ، ومن أبي موسى الأشعريّ وأهل ولايته « الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ » بولاية أمير المؤمنين - عليه السّلام - « ولقائه » كفروا بأن لقوا اللَّه بغير إمامته « فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » فهم كلاب أهل النّار . وفي أصول الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن أسباط ، عن أحمد بن عمر الحلال ( 4 ) ، عن عليّ بن سويد ، عن أبي الحسن - عليه السّلام - قال : سألته عن العجب الَّذي يفسد العمل . فقال : العجب درجات ، منها أن يزيّن للعبد سوء عمله فيراه حسنا [ فيعجبه ] ( 5 ) ويحسب أنّه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربّه فيمنّ على اللَّه - عزّ وجلّ - وللَّه عليه فيه المنّة ( 6 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن أمام بن ربعي ( 8 ) قال : قام ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فسأله عن أهل هذه الآية . فقال : أولئك أهل الكتاب كفروا بربّهم وابتدعوا في دينهم فحبطت ( 9 ) أعمالهم ، وما أهل النّهر منهم ببعيد . وفي مجمع البيان ( 10 ) : وروى العيّاشي ، بإسناده ، قال : قام ابن الكوّاء إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - وذكر إلى آخر ما سبق ، وزاد بعد قوله : ببعيد ، يعني : الخوارج . وفيه : « فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً » وروي ( 11 ) في الصّحيح ، أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : إنّه ليأتي الرّجل العظيم السّمين يوم القيامة لا يزن جناح بعوضة .
هامش
1 - العيون 2 / 124 - 125 ، ح 1 . 2 - ليس في أ ، ب . 3 - الكافي 2 / 313 ، ح 3 . 4 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 1 / 56 . وفي النسخ : الجلال . 5 - من المصدر . 6 - المصدر : المنّ . 7 - تفسير العياشي 2 / 352 ، ح 89 . 8 - أ ، ب ، ر : ربيعي . 9 - المصدر : فحبط . 10 و 11 - المجمع 3 / 497 .