تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
قيل ( 1 ) : ملك فارس والرّوم . وقيل ( 2 ) : المشرق والمغرب ، ولذلك سمّي : ذا القرنين ، أو لأنّه طاف قرني الدّنيا ، شرقها وغربها . وقيل ( 3 ) : لأنّه انقرض في أيّامه قرنان من النّاس . وقيل ( 4 ) : كان له قرنان ، أي : ضفيرتان . وقيل ( 5 ) : كان لتاجه قرنان . وقيل ( 6 ) : إنّه كان لقّب بذلك لشجاعته ، كما يقال : الكبش ، للشّجاع ، كأنّه ينطح أقرانه . واختلف في نبوّته مع الاتّفاق على إيمانه وصلاحه . والسّائلون هم اليهود سألوه امتحانا ، أو مشركوا مكّة . وفي قرب الإسناد ( 7 ) للحميري ، بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه آيات النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفيه : ومن ذلك أنّ نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن ، جدّي : استأذن لنا على ابن عمّك نسأله . قال : فدخل عليّ - عليه السّلام - فأعلمه . فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وما يريدون منّي ؟ فإنّي عبد من عبيد اللَّه لا أعلم إلَّا ما علَّمني ربّي . ثمّ قال : ائذن لهم . فدخلوا ، فقال : أتسألوني عمّا جئتم له ، أم أنبّئكم ؟ قالوا : نبّئنا . قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين . قالوا : نعم . قال : كان غلاما من أهل الرّوم ، ثمّ ملك وأتى مطلع الشّمس ومغربها ، ثمّ بنى السّدّ فيها . قالوا : نشهد أنّ هذا كذا وكذا . وفي أصول الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
هامش
1 و 2 و 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 23 . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - قرب الإسناد / 135 . 8 - الكافي 1 / 269 ، ح 5 .