قيل ( 1 ) : ملك فارس والرّوم .
وقيل ( 2 ) : المشرق والمغرب ، ولذلك سمّي : ذا القرنين ، أو لأنّه طاف قرني الدّنيا ، شرقها وغربها .
وقيل ( 3 ) : لأنّه انقرض في أيّامه قرنان من النّاس .
وقيل ( 4 ) : كان له قرنان ، أي : ضفيرتان .
وقيل ( 5 ) : كان لتاجه قرنان .
وقيل ( 6 ) : إنّه كان لقّب بذلك لشجاعته ، كما يقال : الكبش ، للشّجاع ، كأنّه ينطح أقرانه .
واختلف في نبوّته مع الاتّفاق على إيمانه وصلاحه . والسّائلون هم اليهود سألوه امتحانا ، أو مشركوا مكّة .
وفي قرب الإسناد ( 7 ) للحميري ، بإسناده إلى موسى بن جعفر - عليه السّلام - حديث طويل ، يذكر فيه آيات النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - وفيه : ومن ذلك أنّ نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن ، جدّي : استأذن لنا على ابن عمّك نسأله .
قال : فدخل عليّ - عليه السّلام - فأعلمه .
فقال النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وما يريدون منّي ؟ فإنّي عبد من عبيد اللَّه لا أعلم إلَّا ما علَّمني ربّي .
ثمّ قال : ائذن لهم . فدخلوا ، فقال : أتسألوني عمّا جئتم له ، أم أنبّئكم ؟
قالوا : نبّئنا .
قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين .
قالوا : نعم .
قال : كان غلاما من أهل الرّوم ، ثمّ ملك وأتى مطلع الشّمس ومغربها ، ثمّ بنى السّدّ فيها .
قالوا : نشهد أنّ هذا كذا وكذا .
وفي أصول الكافي ( 8 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن
هامش
1 و 2 و 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 2 / 23 .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - قرب الإسناد / 135 .
8 - الكافي 1 / 269 ، ح 5 .