تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فزوّجه ، فلمّا أدخلت عليه سألها الخضر أن تكتم عليه أمره ، فقالت : نعم . فلمّا أن سألها الملك ، قالت : أيّها الملك ، إنّ ابنك امرأة ، فهل تلد المرأة من المرأة ؟ فغضب عليه وأمر بردم الباب عليه فردم ، فلمّا كان اليوم الثّالث حرّكته رقّة الآباء فيه فأمر بفتح الباب ، ففتح فلم يجدوه فيه ، وأعطاه اللَّه - عزّ وجلّ - من القوّة ( 1 ) أن يتصوّر كيف يشاء ، ثمّ كان على مقدّمة ذي القرنين ( 2 ) ، وشرب من الماء الَّذي من شرب منه بقي إلى الصّيحة . قال : فخرج من مدينة أبيه رجلان في تجارة في البحر حتّى وقعا ( 3 ) إلى جزيرة من جزائر البحر ، فوجدا فيها الخضر - عليه السّلام - قائما يصلَّي ، فلمّا انفتل دعاهما فسألهما عن خبرهما ، فأخبراه . فقال لهما : هل تكتمان عليّ أمري إن أنا ( 4 ) رددتكما في يومكما هذا إلى منزلكما ؟ فقالا : نعم . فنوى أحدهما أن يكتم أمره ، ونوى الآخر إن ردّه إلى منزله أخبر أباه بخبره . فدعا الخضر - عليه السّلام - سحابة وقال لها : احملي هذين إلى منزلهما . فحملتهما السّحابة حتّى وضعتهما في بلدهما من يومهما ، فكتم أحدهما أمره وذهب الآخر إلى الملك فأخبره بخبره . فقال له الملك : من يشهد لك بذلك ؟ قال : فلان التّاجر . فدلّ على صاحبه ، فبعث الملك إليه ، فلمّا حضر ( 5 ) أنكره وأنكر معرفة صاحبه . فقال له الأوّل : أيّها الملك ، ابعث معي خيلا إلى هذه الجزيرة وأحبس هذا حتّى آتيك بابنك . فبعث معه خيلا فلم يجدوه ، فأطلق الملك ( 6 ) عن الرّجل الَّذي كتم عليه . ثمّ أنّ القوم عملوا بالمعاصي فأهلكهم اللَّه - عزّ وجلّ - وجعل مدينتهم عاليها
هامش
1 - ليس في أ . 2 - ليس في أ ، ر . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فوقعا . 4 - ليس في المصدر . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أحضره . 6 - ليس في المصدر .