أصحابنا ( 1 ) ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن الحسن بن سعيد اللَّحميّ ( 2 ) قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فرآه متسخّطا ( 3 ) .
فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أرأيت لو أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إليك :
أن أختار لك أو تختار لنفسك ، ما كنت تقول ؟
قال : كنت أقول : يا ربّ ، تختار لي .
قال [ فإنّ ] ( 4 ) اللَّه - عزّ وجلّ - [ قد اختار لك .
قال : ثمّ قال : إنّ الغلام الَّذي قتله العالم الَّذي كان مع موسى - عليه السّلام - وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ] » ( 5 ) « فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً أبدلهما اللَّه به جارية ولدت سبعين نبيّا .
« وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ » قيل ( 6 ) : اسمهما : أصرم وصريم ، واسم المقتول : خيسون ( 7 ) .
« وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » قيل ( 8 ) : كان من ذهب وفضّة .
وقيل ( 9 ) : من كتب العلم .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » .
قال : أما إنّه ما كان ذهبا ولا فضّة ، وإنّما كان أربع كلمات : اللَّه لا إله إلَّا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنّة ( 11 ) ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلَّا اللَّه .
هامش
1 - المصدر : أصحابه .
2 - كذا في جامع الرواة 1 / 202 . وفي أ : اللخي وفي ب : البلخي . وفي غيرهما : اللخمي .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سخطا .
4 و 5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 2 / 22 .
7 - المصدر : جيسور .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - نفس المصدر والمجلَّد / 23 .
10 - الكافي 2 / 58 ، ح 6 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منه .