تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أصحابنا ( 1 ) ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف ، عن الحسن بن سعيد اللَّحميّ ( 2 ) قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فرآه متسخّطا ( 3 ) . فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : أرأيت لو أنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أوحى إليك : أن أختار لك أو تختار لنفسك ، ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا ربّ ، تختار لي . قال [ فإنّ ] ( 4 ) اللَّه - عزّ وجلّ - [ قد اختار لك . قال : ثمّ قال : إنّ الغلام الَّذي قتله العالم الَّذي كان مع موسى - عليه السّلام - وهو قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ] » ( 5 ) « فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً أبدلهما اللَّه به جارية ولدت سبعين نبيّا . « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ » قيل ( 6 ) : اسمهما : أصرم وصريم ، واسم المقتول : خيسون ( 7 ) . « وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » قيل ( 8 ) : كان من ذهب وفضّة . وقيل ( 9 ) : من كتب العلم . وفي أصول الكافي ( 10 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن صفوان الجمّال قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما » . قال : أما إنّه ما كان ذهبا ولا فضّة ، وإنّما كان أربع كلمات : اللَّه لا إله إلَّا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنّة ( 11 ) ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلَّا اللَّه .
هامش
1 - المصدر : أصحابه . 2 - كذا في جامع الرواة 1 / 202 . وفي أ : اللخي وفي ب : البلخي . وفي غيرهما : اللخمي . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سخطا . 4 و 5 - من المصدر . 6 - أنوار التنزيل 2 / 22 . 7 - المصدر : جيسور . 8 - نفس المصدر والموضع . 9 - نفس المصدر والمجلَّد / 23 . 10 - الكافي 2 / 58 ، ح 6 . 11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منه .