فكان كافرا وأبواه مؤمنين » .
وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
« فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما » : أن يغشيهما « طُغْياناً وكُفْراً ( 80 ) » : لنعمتهما ( 1 ) بعقوقه ، فيلحقهما شرّا . أو يقرن بإيمانها طغيانه وكفره ، فيجتمع في بيت واحد مؤمنان وطاغ كافر . وإنّما خشي ذلك ، لأنّ اللَّه أعلمه .
وقرئ ( 2 ) : « فخاف ربّك » ، أي : كره كراهة . من : خاف سوء عاقبته .
قيل ( 3 ) : ويجوز أن يكون قوله : « فخشينا » حكاية قول اللَّه - عزّ وجلّ - » .
« فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْهُ » : أن يرزقهما بدله ولدا خيرا منه .
« زَكاةً » : طهارة من الذّنوب والأخلاق الرّديئة .
« وأَقْرَبَ رُحْماً ( 81 ) » : رحمة وعطفا على والديه .
قيل ( 5 ) : ولدت لهما جارية فتزوّجها نبيّ ، فولدت نبيّا هدى اللَّه به أمّة من الأمم .
وقرأ ( 6 ) نافع وأبو عمرو : « يبدّلهما » بالتّشديد . وابن عامر ويعقوب : « رحما » بالتّثقيل ( 7 ) ، وانتصابه ( 8 ) على التّمييز والعامل اسم التّفضيل ، وكذلك « زكاة » .
وفي تفسير العيّاشي ( 9 ) : عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أحدهما - عليهما السّلام - : أنّه قرأ : « وكان أبواه مؤمنين فطبع كافرا » .
عن عبد اللَّه بن سنان ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ نجدة الحروريّ كتب إلى ابن عبّاس يسأله عن سبي الذّراريّ ، فكتب إليه : أمّا الذّراريّ فلم يكن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقتلهم ، وكان الخضر يقتل كافرهم ويترك مؤمنهم ، فإن كنت تعلم ما يعلمه الخضر فاقتلهم .
عن إسحاق بن عمّار ( 11 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : بينما
هامش
1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 22 . وفي النسخ :
لنعتهما .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - أي : يجوز أن يكون قول الخضر :
« فخشينا » . . . الخ حكاية عمّا قال اللَّه - تعالى - فكأنّه قال الخضر : « وأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ » فقال ربّك : « فخشينا » .
5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - بالتثقيل ، أي : بضمّ الحاء .
8 - أي : وانتصاب « رحما » .
9 - تفسير العيّاشي 2 / 336 ، ح 55 .
10 - نفس المصدر والمجلَّد / 335 ، ح 52 .
11 - نفس المصدر والموضع ، ح 53 .