تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
تقيم ( 1 ) الجدار حتّى يطعمونا ويأوونا . وهو قوله - عزّ وجلّ - : « لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً » . « قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ » الإشارة إلى الفراق الموعود بقوله : « فلا تصاحبني » . أو إلى الاعتراض الثّالث ، أو الوقت ، أي هذا الاعتراض ، أو هذا الوقت وقته . وإضافة الفراق إلى « البين » إضافة المصدر إلى الظَّرف على الاتساع ، وقد قرئ على الأصل . « سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً ( 78 ) » : بالخبر الباطن ممّا لم تستطع الصّبر عليه ، لكونه منكرا من حيث الظَّاهر . « أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ » : لمحاويج . قيل ( 2 ) : وهو دليل على أنّ المسكين يطلق على من ملك شيئا إذا لم يكفه . وقيل ( 3 ) : سمّوا مساكين لعجزهم عن دفع الملك . أو لزمانتهم ، فإنّها كانت لعشرة إخوة ، خمسة زمنى ( 4 ) ، وخمسة يعملون في البحر . « فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها » : أجعلها ذات عيب . « وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ » : قدّامهم . أو خلفهم وكان رجوعهم عليه ، واسمه : جلندا بن كركر . وقيل ( 5 ) : هولة بن جليد الأزديّ . « يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً ( 79 ) » : من أصحابها . وكان حقّ النّظم أن يتأخّر قوله : « فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها » عن قوله : « وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ » لأنّ إرادة التّعيّب مسبّبة عن خوف الغصب وإنّما قدّم للعناية ، أو لأنّ السّبب لمّا كان مجموع الأمرين خوف الغصب ومسكنة الملَّاك رتّبه على أقوى الجزأين وادعاهما ، وعقّبه بالآخر على سبيل التّقييد والتّعميم ( 6 ) .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يقيم . 2 - أنوار التنزيل 2 / 22 . 3 - نفس المصدر والموضع . 4 - الزّمنى - جمع الزّمين - : الَّذي ضعف بكبر سنّ أو مطاولة علَّة . 5 - نفس المصدر والموضع . وفيه : « منولة بن جلندار » بدل « هولة » . 6 - أمّا التقييد فالمراد به أنّ مسكنة الملَّاك مع
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 126 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي