تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الياء . وقراءة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : « ينقاص » بالصّاد غير معجمه وبالألف . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، متّصلا بما نقلنا عنه سابقا من قصّة الخضر وموسى ويوشع - عليهم السّلام - : فمرّوا ثلاثتهم حتّى انتهوا إلى ساحل البحر ، وقد شحنت سفينة وهي تريد أن تعبر ، فقال أرباب ( 2 ) السّفينة : نحمل ( 3 ) هؤلاء الثّلاثة نفر فإنّهم قوم صالحون . فحملوهم ، فلمّا جنحت السّفينة في البحر قام الخضر - عليه السّلام - إلى جوانب السّفينة فكسرها وحشّاها ( 4 ) بالخرق والطَّين ، فغضب موسى - عليه السّلام - غضبا شديدا وقال للخضر - عليه السّلام - : « أَخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً » . فقال له الخضر - عليه السّلام - : « أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً » . قال موسى : « لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً » . فخرجوا من السّفينة [ فمرّوا ] ( 5 ) ، فنظر الخضر - عليه السّلام - إلى غلام يلعب بين الصبيان حسن الوجه ، كأنّه قطعة قمر ، وفي أذنيه درّتان ( 6 ) ، فتأمّله الخضر ثمّ أخذه فقتله ، فوثب موسى على الخضر وجلد به الأرض ، فقال : « أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً » . فقال الخضر : « أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً » . قال موسى : « إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ، فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ [ اسْتَطْعَما أَهْلَها » وكان وقت العشاء ، والقرية ] ( 7 ) تسمّى النّاصرة ، وإليها ينسب النّصارى ، ولم يضيّفوا أحدا قطَّ ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيّفوهم . فنظر الخضر - عليه السّلام - [ إلى حائط قد زال لينهدم ، فوضع الخضر - عليه السّلام - يده عليه وقال : قم بإذن اللَّه . فقام ، فقال موسى - عليه السّلام - ] ( 8 ) : لم ينبغ أن
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 39 . 2 - المصدر : لا رباب . 3 - المصدر : تحملوا . 4 - المصدر : أحشاها . 5 - من المصدر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ورتان . 7 - ليس في المصدر . وفيه : زيادة « بالعشيّ » . 8 - ليس في أ ، ب ، ر .