[ وروي ( 1 ) أنّ عليّا - عليه السّلام - قال في « عَلِمْتَ » : واللَّه ، ما علم عدوّ اللَّه ، ولكنّ موسى هو الَّذي علم ] ( 2 ) .
« ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ » ، يعني : الآيات .
« إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ بَصائِرَ » : بيّنات تبصّرك صدقي ( 3 ) ، ولكنّك تعاند .
وانتصابه على الحال .
« وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) » : مصروفا عن الخير مطبوعا على الشّرّ ( 4 ) ، من قولهم : ما ثبرك عن هذا ، أي : ما صرفك ؟
أو هالكا قارع ظنّه بظنّه ، وشتّان ما بين الظَّنّين فإنّ ظنّه كذب بحت وظنّ موسى - عليه السّلام - يحوم حول اليقين من تظاهر أماراته .
وقرئ : « وإن لأخالك يا فرعون لمثبورا » على « إن » المخفّفة و « الَّلام » هي الفارقة .
وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن العبّاس [ بن معروف ] ( 6 ) ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - ذكر قول اللَّه : « يا فِرْعَوْنُ » يا عاصي .
« فَأَرادَ » : فرعون .
« أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ » : أن يستخفّ موسى وقومه ، وينفيهم « مِنَ الأَرْضِ » أرض مصر . . . أو الأرض مطلقا بالقتل والاستئصال .
« فَأَغْرَقْناهُ ومَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) » : فعكسنا عليه مكره ، فاستفززناه وقومه بالإغراق .
« وقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد فرعون وإغراقه . « لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ » :
الَّتي أراد أن يستفزّكم منها .
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ » : الكرّة ، أو الحياة ، أو السّاعة ، أو الدّار الآخرة ، يعني قيام القيامة .
هامش
1 - مجمع البيان 3 / 444 .
2 - ليس في ج .
3 - ليس في أ ، ب ، ر .
4 - ب : السوء .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 318 ، ح 171 .
6 - من المصدر .