تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
[ وروي ( 1 ) أنّ عليّا - عليه السّلام - قال في « عَلِمْتَ » : واللَّه ، ما علم عدوّ اللَّه ، ولكنّ موسى هو الَّذي علم ] ( 2 ) . « ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ » ، يعني : الآيات . « إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ بَصائِرَ » : بيّنات تبصّرك صدقي ( 3 ) ، ولكنّك تعاند . وانتصابه على الحال . « وإِنِّي لأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ( 102 ) » : مصروفا عن الخير مطبوعا على الشّرّ ( 4 ) ، من قولهم : ما ثبرك عن هذا ، أي : ما صرفك ؟ أو هالكا قارع ظنّه بظنّه ، وشتّان ما بين الظَّنّين فإنّ ظنّه كذب بحت وظنّ موسى - عليه السّلام - يحوم حول اليقين من تظاهر أماراته . وقرئ : « وإن لأخالك يا فرعون لمثبورا » على « إن » المخفّفة و « الَّلام » هي الفارقة . وفي تفسير العيّاشي ( 5 ) : عن العبّاس [ بن معروف ] ( 6 ) ، عن أبي الحسن الرّضا - عليه السّلام - ذكر قول اللَّه : « يا فِرْعَوْنُ » يا عاصي . « فَأَرادَ » : فرعون . « أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ » : أن يستخفّ موسى وقومه ، وينفيهم « مِنَ الأَرْضِ » أرض مصر . . . أو الأرض مطلقا بالقتل والاستئصال . « فَأَغْرَقْناهُ ومَنْ مَعَهُ جَمِيعاً ( 103 ) » : فعكسنا عليه مكره ، فاستفززناه وقومه بالإغراق . « وقُلْنا مِنْ بَعْدِهِ » : من بعد فرعون وإغراقه . « لِبَنِي إِسْرائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ » : الَّتي أراد أن يستفزّكم منها . « فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ » : الكرّة ، أو الحياة ، أو السّاعة ، أو الدّار الآخرة ، يعني قيام القيامة .
هامش
1 - مجمع البيان 3 / 444 . 2 - ليس في ج . 3 - ليس في أ ، ب ، ر . 4 - ب : السوء . 5 - تفسير العيّاشي 2 / 318 ، ح 171 . 6 - من المصدر .