أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة ، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك ؟
قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون ( 1 ) باليمين ، فما حاجتكم ؟
فقال أعظمهم ( 2 ) : يا ابن أبي طالب ، ما هذه البدعة الَّتي أحدثت في دين محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟
فقال : أيّة بدعة ( 3 ) ؟
فقال له اليهوديّ : زعم قوم من أهل الحجاز ، أنّك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه ، ولم يقرّوا أنّ محمّدا رسول اللَّه فقتلتهم بالدّخان .
فقال له أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : فنشدتك بالتّسع آيات ( 4 ) الَّتي أنزلت على موسى بطور سيناء وبحقّ الكنائس الخمس القدس وبحقّ السّمت الديّان ( 5 ) ، هل تعلم أنّ يوشع بن نون أتى بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه ، ولم يقرّوا أنّ موسى رسول اللَّه فقتلهم بمثل هذه القتلة ؟
فقال له اليهوديّ : نعم ، أشهد أنّك ناموس موسى - عليه السّلام - .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : « ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » اختلف في هذه الآيات التّسع .
. . . إلى قوله : وقيل : إنّها تسع آيات في الأحكام ( 7 ) ،
روى عبد اللَّه بن سلمة ، عن عنوان ( 8 ) بن عسّال ، أنّ يهوديّا قال لصاحبه : تعال حتّى نسأل هذا النّبيّ .
فأتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله عن هذه الآية .
فقال : هو أن لا تشركوا باللَّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النّفس الَّتي
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يستاهون .
2 - المصدر : عظيمهم .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : وأيّ بدعة .
4 - المصدر : الآيات .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الديار .
والديان : الحاكم ، القاضي .
6 - المجمع 3 / 444 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إنها تسع من الأحكام .
8 - المصدر : صفوان .