تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّا قوم من اليهود قدمنا من الحجاز ولنا إليك حاجة ، فهل تخرج إلينا أم ندخل إليك ؟ قال : فخرج إليهم وهو يقول : سيدخلون ويستأنفون ( 1 ) باليمين ، فما حاجتكم ؟ فقال أعظمهم ( 2 ) : يا ابن أبي طالب ، ما هذه البدعة الَّتي أحدثت في دين محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ؟ فقال : أيّة بدعة ( 3 ) ؟ فقال له اليهوديّ : زعم قوم من أهل الحجاز ، أنّك عمدت إلى قوم شهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه ، ولم يقرّوا أنّ محمّدا رسول اللَّه فقتلتهم بالدّخان . فقال له أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - : فنشدتك بالتّسع آيات ( 4 ) الَّتي أنزلت على موسى بطور سيناء وبحقّ الكنائس الخمس القدس وبحقّ السّمت الديّان ( 5 ) ، هل تعلم أنّ يوشع بن نون أتى بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلَّا اللَّه ، ولم يقرّوا أنّ موسى رسول اللَّه فقتلهم بمثل هذه القتلة ؟ فقال له اليهوديّ : نعم ، أشهد أنّك ناموس موسى - عليه السّلام - . والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . وفي مجمع البيان ( 6 ) : « ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » اختلف في هذه الآيات التّسع . . . . إلى قوله : وقيل : إنّها تسع آيات في الأحكام ( 7 ) ، روى عبد اللَّه بن سلمة ، عن عنوان ( 8 ) بن عسّال ، أنّ يهوديّا قال لصاحبه : تعال حتّى نسأل هذا النّبيّ . فأتى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسأله عن هذه الآية . فقال : هو أن لا تشركوا باللَّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النّفس الَّتي
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يستاهون . 2 - المصدر : عظيمهم . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : وأيّ بدعة . 4 - المصدر : الآيات . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الديار . والديان : الحاكم ، القاضي . 6 - المجمع 3 / 444 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إنها تسع من الأحكام . 8 - المصدر : صفوان .