تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن أبي الصّباح ( 2 ) ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد عليها . قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه . قلت : فعلى ذقنه ؟ قال : [ نعم ، ] ( 3 ) أما تقرأ كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً » . « ويَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا » : عن خلف الوعد . « إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولاً ( 108 ) » : إنّه كان وعده كائنا لا محالة . « ويَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ » : كرّره لاختلاف الحال والسّبب ، فإنّ الأوّل ( 4 ) للشّكر عند إنجاز الوعد ، والثّاني لما أثّر فيهم من مواعظ القرآن حال كونهم باكين من خشية اللَّه . وذكر الذّقن ، لأنّه أوّل ما يلقي الأرض من وجه السّاجد . « ويَزِيدُهُمْ » : سماع القرآن « خُشُوعاً ( 109 ) » ، كما يزيدهم علما ويقينا باللَّه . « قُلِ ادْعُوا اللَّهً أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ » نزل حين سمع المشركون رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : يا اللَّه ، يا رحمن . فقالوا : إنّه ينهانا ( 5 ) أن نعبد إلهين ، وهو يدعو إلها آخر . أو قالت اليهود : إنّك لتقلّ ذكر الرّحمن وقد أكثره اللَّه في التّوراة . فالمراد على الأوّل هو التّسوية بين اللَّفظين ، بأنّهما يطلقان على ذات واحدة وإن اختلف اعتبار إطلاقهما ، والتّوحيد إنّما هو للذّات الَّذي هو المعبود المطلق ( 6 ) . وعلى
هامش
1 - تفسير القمّي 2 / 30 . 2 - المصدر : الصباح . 3 - من المصدر . 4 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 600 . وفي النسخ هنا زيادة : كونهم باكين . 5 - كذا في أنوار التنزيل 1 / 600 . وفي النسخ : نهانا . 6 - كذا في نفس المصدر والموضع . وفي النسخ : هو المقصود المعبود .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 531 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي